ثم دخلت سنة احدى وخمسين وخمسمائة
فمن الحوادث فيها :
[ استدعاء سليمان شاه ابن محمد إلى باب الحجرة ]
أن سليمان شاه بن محمد استدعي يوم الجمعة خامس عشر المحرم إلى باب الحجرة فجاء في الماء وخرج أهل بغداد للفرجة ، فلما حضر أحلف على النصح والموافقة [ 1 ] ولزوم الطاعة ، وأنه لا يتعرض للعراق بحال ووعده بالخطبة .
فلما كان يوم الجمعة تاسع عشر المحرم خطب له بعد سنجر ولقب بألقاب أبيه ونثر على الخطيب الدراهم والدنانير فلما كان يوم السبت رابع عشر صفر اخرج الخليفة السرادق والأعلام ، فلما كان صبيحة الاثنين سادس عشر صفر بعث إلى سليمان فأحضر باب الحجرة وخلع عليه وتوج وسور واحلف على ما ذكر ايمانا كثيرة وقرر بأن العراق للخليفة ولا يكون لسليمان الا ما فتحه من بلاد خراسان وأعطي الفرس والمركب وأسرج 48 / أله الزبزب وركب في الماء وكان الناس في السميريات يتفرجون / حتى تعذرت السفن [ 2 ] ، وبعث الخليفة اليه عشرين ألف دينار ومائتي كر وخلع على الأمراء الذين معه ثم رحل وضرب في النهروان وتبعه العساكر وبعث إلى الخليفة : ما أرحل حتى أراك فيقوى قلبي ، فخرج الخليفة في غرة ربيع الأول فرحل معه منازل وهو يتقدم إلى أن وصلوا حلوان ونفذ معه العسكر وعاد .
[ إخلاء سبيل أبي البدر ابن الوزير من القلعة ]
وفي ربيع الآخر : خلي سبيل أبي البدر ابن الوزير من القلعة ، وكان بين أخذه
هامش
[ 1 ] في الأصل : « أحلف على الصلح والموافقة » .
[ 2 ] في الأصل : « حتى تعذرت المراكب » .