ثم دخلت سنة ثمان وتسعين وأربعمائة
فمن الحوادث فيها :
37 / ب أن بركيارق توجه إلى بغداد ، فمرض بيزدجرد فخلع [ 1 ] على ولده ملك شاه ، وأسند وصيته إلى أياز ومات فقصد إلى بغداد واجلس الصبي على التخت وله من عمره أربع سنين وعشرة أشهر ، ومضى إليه الوزير أبو القاسم ابن جهير وخدمه كما كان يخدم أباه بمحضر من أياز . ثم انفصل أياز إلى مكان من روشن دار المملكة حتى قصده الوزير وخدمه خدمة مفردة ، وكان أياز هو المستولي على الأمور ، ونزل أياز دار سعد الدولة ببغداد ، وحضر من أصحابه الديوان قوم فطالبوا بالخطبة ، فخطب له بالديوان بعد العصر ، وخوطب بجلال الدولة ، وخطب له يوم الجمعة مستهل جمادى الأولى في جوامع بغداد ، ونثر عند ذكره الدراهم والدنانير ، وكان سيف الدولة قد ظاهر هذا العسكر بالعداوة وجمع خمسة عشر ألف فارس ، فنفذ إليه أياز هدايا ، فبعث في جوابها ثلاثة آلاف دينار على ما هو عليه ، وعلم أياز بقرب السلطان محمد فخيم بالزاهر ، وشاور أصحابه فقووا عزمه على الثبات ، وكان أشدهم في ذلك ينال ، فقال له وزيره المسمى بالصفي : كلهم أشار بغير الصواب وإنما الصواب مصالحة السلطان محمد .
فلما كان يوم الثلاثاء تاسع عشر جمادى الأولى [ 2 ] قصد الأتراك نهر معلى وجمعوا السفن من المشارع إلى معسكرهم بالزاهر ، فلما كان يوم الجمعة ثاني عشرين جمادى
هامش
[ 1 ] في ص ، ط : « ببروجرد ) .
[ 2 ] في ص ، ط : « يوم الثلاثاء تاسع جمادى الأولى » .