ثم دخلت 17 / أسنة تسعين وأربعمائة
فمن الحوادث فيها :
[ كبس على أبي نصر في يوم عاشوراء ]
أنه في يوم عاشوراء كبس على أبي نصر بن جلال الدولة أبي طاهر ابن بويه ، وكان يلقب : بهاء الدولة ، وكان قد أقطعه جلال الدولة ملك شاه المدائن ، ودير العاقول ، وغيرهما ، فلما كبس عليه هرب إلى بلد سيف الدولة صدقة ، ثم تنقل في البلاد ، وكان قد ثبت عليه عند القاضي أمور أوجبت إراقة دمه [ 1 ] ، وقضت بارتداده ، وبنيت داره بدرب القيار [ 2 ] مسجدين أحدهما لأصحاب الشافعيّ ، والآخر لأصحاب أبي حنيفة .
[ في ربيع الآخر تظاهر العيارون ]
وفي ربيع الآخر : تظاهر العيارون بالفتك في الجانب الغربي .
[ قتل إنسان باطني على باب النوبي ]
وفي شوال : قتل إنسان باطني على باب النوبي أتى من قلاعهم بخوزستان ، وشهد عليه بمذهبه شاهدان دعاهما هو إلى مذهبه ، فأفتى الفقهاء بقتله منهم ابن عقيل ، وكان من أشدهم عليه ، فقال له الباطني : كيف تقتلوني وأنا أقول لا إله إلا الله ؟ قال ابن عقيل : أنا أقتلك . قال : بأي حجة ؟ قال : بقول الله عز وجل : * ( فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّه وَحْدَه وكَفَرْنا بِما كُنَّا به مُشْرِكِينَ فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا 40 : 84 - 85 ) * [ 3 ] .
هامش
[ 1 ] في الأصل : « أوجبت سفك دمه » .
[ 2 ] في الأصل : « داره بدار القيار » .
[ 3 ] سورة : غافر ، الآية : 84 ، 85 .