150 / ب / وقفا نسأل رسما عافيا
أين من كان به قدما أقاما
وله في أخرى :
هذه الخيف وهاتيك منى
فترفق أيها الحادي بنا
واحبس الركب علينا ساعة
نندب الربع ونبكي الدمنا
فلذا الموقف أعددنا الأسى
ولذا الدمن دموعي تقتنا [ 1 ]
زمنا كانوا وكنا جيرة
يا أعاد الله ذاك الزمنا
بيننا يوم أثيلات النقا
كان عن غير تراض بيننا
ومن رسائله أنه كتب إلى أبي الحسن ابن التلميذ كتابا يقول فيه : أطال الله بقاء سيدنا طول اشتياقي إليه ، وأدام تمكينه دوام ثنائي عليه ، وحرس نعمته حراسة ضميره للأسرار ، وكبت أعداءه كبت صبري يوم تناءت به الدار عن سلامة انتقلت بعده من جسمي إلى ودي وعافية ، كان يوم بينه بها آخر عهدي ، وأنا أحمد الله العلي على ما يسوء ويسر ، وأديم الصلاة على رسوله وآله المحجلين الغر ، وبعد : فاني أذكر عهد التزاور ذكر الهائم الولوع ، وأحن إلى عصر التجاور حنين الهائم إلى الشروع [ 2 ] :
وإني وحقك منذ ارتحلت
نهاري حنين وليلي أنين
وما كنت أعرف قبل امرأ
بجسم مقيم وقلب يبين
وكيف السلو إلى سلوتي [ 3 ]
وحزني وفي وصبري خؤون
151 / أوعجيب أن لا أكون [ 4 ] كذلك ، وقد أخذت حسن الوفاء عنه ، واكتسبت / خلوص الصفاء منه ، وطريف أن لا أهيم به شغفا ، وأجرى [ 5 ] على مفارقته أسفا ، وقد فتنتني منه دماثة تلك [ الأخلاق ] [ 6 ] والشمائل التي شغلني كلفي بها عن كل شاغل ، فما لي دأب
هامش
[ 1 ] في ص : « ولذا الدم دموعي » . وفي الأصل : « ولذا الد اليوم دموعي » .
[ 2 ] في الأصل : « التجاوز حنين الحايم » .
[ 3 ] في الأصل : « وكيف السبيل إلى سلوتي » .
[ 4 ] في ص : « وعجبت أن لا أكون » .
[ 5 ] في ص : « أن لا أهيم به ضعفا وأجرى » .
[ 6 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .