ذلك لمسعود ، فقال مسعود : أحضريها عندك حتى أحضر القضاة وأتزوجها ، ففعلت فتزوجها ، وتقدم إلى الوزير بأن تعلق بغداد سبعة أيام وذلك في سادس عشر جمادى الأولى ، فظهر بالتعاليق فساد عظيم بضرب الطبول والزمور والحكايات ، وشرب الخمر ظاهرا .
وفي جمادى الآخرة : قتل الشحنة صبيا مستورا من المختارة ، فأمر السلطان بصلب الشحنة فصلب وحطه العوام فقطعوه .
وفي رمضان : وصف للسلطان [ 1 ] مسعود ابنة عمه قاورت بالحسن [ 2 ] ، فخطبها وتزوجها وعلق البلاد ثلاثة أيام .
وكان الراشد قد جمع العساكر الكثيرة وقوي أمره ، فدخلوا عليه الباطنية فقتلوه .
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
4030 - أحمد بن محمد بن أحمد ، أبو بكر بن أبي الفتح الدينَوَريّ شيخنا
[ 3 ] :
سمع الحديث من أبي محمد التميمي وأبي محمد السراج وغيرهما ، وتفقه على أبي الحطاب الكلوذاني ، وبرع في المناظرة ، وكان أسعد الميهني يقول [ 4 ] : ما اعترض أبو بكر الدينَوَريّ على دليل أحد إلَّا ثلم منه ثلمة ، سمعت عليه درسه مدة ، وحدثنا 145 / ب شيخنا أبو بكر قال : كنا نتفقه / على شيخنا أبي الخطاب فكنت في بدايتي أجلس في آخر الحلقة والناس منها على مراتبهم . فجرى بيني وبين رجل كان يجلس قريبا من الشيخ بيني وبينه رجلان أو ثلاثة كلام ، فلما كان اليوم الثاني جلست في مجلسي كعادتي في آخر الحلقة ، فجاء ذلك الرجل فجلس إلى جانبي فقال له الشيخ : لما تركت مكانك ؟ فقال : أنا مثل هذا فأجلس معه يرزي [ 5 ] علي فوالله ما مضى إلَّا قليل حتى
هامش
[ 1 ] في ص : « وصل للسلطان مسعود » .
[ 2 ] في الأصل : « ابنة عمه قلوب بالحسن » . وفي ت : « ابنة عمه قاد بالحسن » .
[ 3 ] انظر ترجمته في : ( البداية والنهاية 12 / 213 ، وشذرات الذهب 4 / 98 ، والكامل 9 / 308 ) .
[ 4 ] في الأصل : « وكان أسعد المهيمني » .
[ 5 ] في ص ، ط : « فأجلس معه يدري » .