تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
ووصل الخبر بكسر الإفرنج من دمشق ، وأنه قتل في تلك الوقعة عشرة آلاف نفس ولم يفلت منهم سوى [ 1 ] أربعين نفرا . ووصل الخبر بأن خليفة مصر الآمر بأمر الله قتل فوثب عليه غلام له أرمني ، فملك القاهرة وفرق على من تبعه من العسكر مالا عظيما ، وأراد أن يتأمر على العسكر فخالفوه ومضوا إلى ابن الأفضل الَّذي كان خليفة قبل المقتول فعاهدوه [ 2 ] ، وخرج فقصد القاهرة فقتلوا الغلام الَّذي في القاهرة ، ونهبت ثلاثة أيام وملك ابن الأفضل .

ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر

3957 - أحمد بن أبي القاسم بن رضوان صهر ابن يوسف :

سمع القاضي أبا يعلى ، والجوهري ، وكان سماعه صحيحا ، وكان رجلا صالحا كثير الصدقة ، وتوفي سحرة يوم الأحد غرة جمادى الآخرة ، وصلى عليه بجامع القصر فحضر القضاة والفقهاء والشهود وأرباب المناصب والخلق الكثير ، ودفن بباب حرب .

3958 - إبراهيم بن عثمان بن محمد بن محمد ، أبو إسحاق الغزي

[ 3 ] : من أهل غزة بلدة بفلسطين ، وبها ولد الشافعيّ ، ولد في سنة إحدى وأربعين وأربعمائة ، وكان أحد فضلاء الدهر ومن يضرب به المثل في صناعة الشعر ، وكان له خاطر / مستحسن وشعر مليح ، ومن أشعاره قوله في قصيدة يصف فيها الأتراك : 111 / أ
في فتنة من جيوش الترك ما تركت للرعد كراتهم [ 4 ] صوتا ولا صيتا قوم إذا قوبلوا كانوا ملائكة حسنا وإن قوتلوا كانوا عفاريتا
هامش
[ 1 ] في ص ، ط : « ولم يسلم منهم سوى » . [ 2 ] على هامش المطبوعة : « وهنا تخليط ، وابن الأفضل وأبو لا شأن لهما بالخلافة ، وإنما كان الأفضل وزيرا للآمر ولأبيه من قبله حتى قتله الآمر وسجن أولاده ، ومنهم أحمد ، فلما قتل الآمر أنابوا في الخلافة الحافظ ، وهو عبد المجيد بن محمد بن المستنصر ، والآمر هو أبو علي بن المستعلي بن المستنصر ، واستوزر الحافظ أحمد بن الأفضل » . [ 3 ] انظر ترجمته في : ( شذرات الذهب 4 / 67 ، والكامل 9 / 256 ) . [ 4 ] في الأصل : « للرعل كراتهم » .