ووصل الخبر بكسر الإفرنج من دمشق ، وأنه قتل في تلك الوقعة عشرة آلاف نفس ولم يفلت منهم سوى [ 1 ] أربعين نفرا .
ووصل الخبر بأن خليفة مصر الآمر بأمر الله قتل فوثب عليه غلام له أرمني ، فملك القاهرة وفرق على من تبعه من العسكر مالا عظيما ، وأراد أن يتأمر على العسكر فخالفوه ومضوا إلى ابن الأفضل الَّذي كان خليفة قبل المقتول فعاهدوه [ 2 ] ، وخرج فقصد القاهرة فقتلوا الغلام الَّذي في القاهرة ، ونهبت ثلاثة أيام وملك ابن الأفضل .
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
3957 - أحمد بن أبي القاسم بن رضوان صهر ابن يوسف :
سمع القاضي أبا يعلى ، والجوهري ، وكان سماعه صحيحا ، وكان رجلا صالحا كثير الصدقة ، وتوفي سحرة يوم الأحد غرة جمادى الآخرة ، وصلى عليه بجامع القصر فحضر القضاة والفقهاء والشهود وأرباب المناصب والخلق الكثير ، ودفن بباب حرب .
3958 - إبراهيم بن عثمان بن محمد بن محمد ، أبو إسحاق الغزي
[ 3 ] :
من أهل غزة بلدة بفلسطين ، وبها ولد الشافعيّ ، ولد في سنة إحدى وأربعين وأربعمائة ، وكان أحد فضلاء الدهر ومن يضرب به المثل في صناعة الشعر ، وكان له خاطر / مستحسن وشعر مليح ، ومن أشعاره قوله في قصيدة يصف فيها الأتراك : 111 /
أ
في فتنة من جيوش الترك ما تركت
للرعد كراتهم [ 4 ] صوتا ولا صيتا
قوم إذا قوبلوا كانوا ملائكة
حسنا وإن قوتلوا كانوا عفاريتا
هامش
[ 1 ] في ص ، ط : « ولم يسلم منهم سوى » .
[ 2 ] على هامش المطبوعة : « وهنا تخليط ، وابن الأفضل وأبو لا شأن لهما بالخلافة ، وإنما كان الأفضل وزيرا للآمر ولأبيه من قبله حتى قتله الآمر وسجن أولاده ، ومنهم أحمد ، فلما قتل الآمر أنابوا في الخلافة الحافظ ، وهو عبد المجيد بن محمد بن المستنصر ، والآمر هو أبو علي بن المستعلي بن المستنصر ، واستوزر الحافظ أحمد بن الأفضل » .
[ 3 ] انظر ترجمته في : ( شذرات الذهب 4 / 67 ، والكامل 9 / 256 ) .
[ 4 ] في الأصل : « للرعل كراتهم » .