الصحابة ، وتقدم رئيس الرؤساء إلى ابن النسوي بقتل أبي عبد الله بن الجلاب شيخ البزازين بباب الطاق ، لما كان [ 1 ] يتظاهر به من الغلو في الرفض ، فقتل وصلب على باب دكانه ، وهرب أبو جعفر الطوسي ، ونهبت داره .
وتزايد الغلاء ، فبيع الكر الحنطة بمائة وثمانين دينارا ، والكارة الخشكار [ 2 ] الرديئة بسبعة دنانير ، وأتى البساسيري الموصل ، فخطب بها للمصري ، فاستدعى عميد 5 / أالملك [ 3 ] محمد بن النسوي ، وتقدّم إليه بإخراج أبي الحسن [ 4 ] / بن عبيد كاتب البساسيري وقتله ، وكان قد أسلم في الحبس ظنا أن ذلك ينجيه ، فقتل .
[ سير طغرلبك من بغداد يطلب الموصل ]
وفي هذه السنة : سار طغرلبك من بغداد يطلب الموصل ، وقد استصحب النجارين وعمل العرادات والمجانيق ، وكانت مدة مقامه ببغداد ثلاثة عشر شهرا وثلاثة عشر يوما ، واجتهد به الخليفة أن يقيم فلم يقم ، وخرج بعسكره فنهبوا أوانا ، وعكبرا ، وجميع البلاد ، وسبوا نساءها ، ونهبت تكريت ، وحوصرت القلعة ، وعمّ الغلاء جميع الآفاق حتى بلغ الكر الحنطة مائة وتسعين دينارا ، وزاد ذلك في المعسكر فبيع الخبز رطل بنصف دانق ، وعاد ابن فسانجس إلى واسط ومعه الديلم ، وخطب للمصري ، وورد محمود بن الأخرم الخفاجي من مصر ومعه مال ، فخطب بشفاتا ، وعين التمر ، وبالكوفة [ 5 ] للمصري ، وكذلك فعل شداد بن أسد [ 6 ] في النيل ، وسورا .
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
3330 - الحسن [ 7 ] بن عبد الواحد بن سهل بن خلف ، أبو محمد
[ 8 ] .
هامش
[ 1 ] في الأصل : « بما كان » .
[ 2 ] في الأصل : « الكشكار » .
[ 3 ] في الأصل : « أمين الملك » .
[ 4 ] في الأصل : « أبي الحسين » .
[ 5 ] في الأصل : والكوفة » .
[ 6 ] في الأصل : « شداد بن الحسين » .
[ 7 ] في الأصل : « الحسين » .
[ 8 ] انظر ترجمته في : ( تاريخ بغداد 7 / 344 ) .