وهو بشهرزور ، فأقام متعللا بالأمطار والثلوج ، وجرح ساقه ، ثم أظهر أن مادة قد نزلت فمنعته من الركوب .
[ ورود سيل شديد ليلا ونهارا ]
وفي ربيع الأول : وكان ذلك في السابع عشر من آذار ، ورد سيل [ 1 ] شديد ليلا ونهارا ، فوقف الماء في الدروب ، وسقطت منه الحيطان ، واتصل المطر والغيم بقية آذار وجميع نيسان ، حتى لم يجد يوم ذاك ، وكان في أثنائه من البرد الكبار ما أهلك كثيرا من الثمار ، ووزنت واحدة فإذا فيها رطل ، وتحدث المسافرون أنه كان مثل ذلك 39 / ب بفارس ، والجبال / ، وأعمال الثغور ، وأنه قد ورد مطر بسنجار [ 2 ] ثمانين يوما متوالية ما طلعت فيها الشمس ، وجاء سيل على حلد الأكراد فأقلعتها ، وشوهدت الخيل المقيدة [ 3 ] غرقى على رأس الماء .
[ زيادة دجلة إحدى وعشرين ذراعا ]
وفي هذا الشهر : زادت دجلة فبلغت الزيادة إحدى وعشرين ذراعا ، ورمت عدة دور ، وعملت السكور على نهر معلى ، وباب المراتب ، وباب الأزج ، والزاهر ، وخرج الخليفة من باب البشرى إلى دجلة ليلا ، وغمس [ 4 ] القضيب النبوي في الماء دفعتين ، فكان ينقص ثم يزيد بعد .
وزادت تامرا اثنين وعشرين ذراعا وكسرا ، وكانت زيادته المعروفة ثمانية ذراعا [ 5 ] وتفجرت فيه بثوقه ، ودار الماء من جلولا وتامرا على الوحش فحصرها ، فلم يكن لها مسلك ، فكان أهل السواد يسبحون فيأخذونه بأيديهم ، فيحصل للواحد منهم في اليوم مائتي رطل لحما .
وفي ربيع الآخر : عطلت المواخير وغلقت ، ونودي بإزالتها ، وكان السبب أنه كثر الفساد وشرب الخمر ، وشرب رجل يهودي وتغني بالقرآن .
ولما طالت أيام أبي الغنائم [ 6 ] بن المحلبان في تأخره ببلد شهرزور عن السلطان
هامش
[ 1 ] في الأصل : « انارودسيل » .
[ 2 ] « بسنجار » سقطت من ص ،
[ 3 ] في الأصل : « المشكلة » .
[ 4 ] في الأصل : « غمر » .
[ 5 ] « وكان زيادته المعروفة ثمانية ذراعا » سقطت من ص ، ت .
[ 6 ] « أبي الغنائم » سقطت من ص .