ثم دخلت سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة
فمن الحوادث فيها :
32 / أ / أن السلطان أصعد من واسط ، فدخل بغداد في يوم الخميس السابع عشر من صفر وجلس له الخليفة فوصل إليه يوم الاثنين الحادي والعشرين من الشهر ، فخلع عليه وحمل [ 1 ] إلى دار الخليفة على رواق الروشن المشرف على دجلة بعد أن أعيدت شرافاته التي قلعها البساسيري ، ورم شعثه في يوم الثلاثاء التاسع والعشرين من هذا الشهر سماطا حضر السلطان طغرلبك والأمراء أصحاب الأطراف ووجوه الأتراك والحواشي ، وتبع ذلك سماط عمله السلطان في داره ، وأحضر الجماعة في يوم الخميس ثاني ربيع الأول ، وخلع على الأمراء من الغد ، وتوجه إلى الجبل في يوم الأحد الخامس من الشهر ، وتأخر بعده عميد الملك لتدبير الأمور ، ودخل إلى الخليفة فودّعه فشكره واعتد بخدمته ، ولقّبه سيد الوزراء مضافا إلى عميد الملك .
وفي سادس عشرين هذا الشهر : قبل قاضي القضاة أبو عبد الله الدامغانيّ شهادة أبي بكر محمد بن المظفر الشامي .
وفي يوم الأربعاء ثالث جمادى الآخرة : انقض كوكب عظيم القدر عند طلوع ، الشمس من ناحية المغرب إلى ناحية المشرق فطال مكثه [ 2 ] .
وفي يوم الثلاثاء تاسع جمادى الآخرة : ورد الأمير عدة الدين أبو القاسم عبد الله
هامش
[ 1 ] في الأصل : « وعمل » .
[ 2 ] في ص : « لبثه » .