وفي شوال : قتل ابن سمحا اليهودي .
وفي ذي القعدة : طمع بنو خفاجة في الحاج لموت السلطان ، وبعد العسكر ، فهجموا عليهم حين خرجوا من الكوفة ، فأوقعوا على ابن ختلغ [ 1 ] الطويل [ أمير الحاج ] [ 2 ] وقتلوا أكثر العسكر ، وانهزم باقيهم إلى الكوفة ، فدخل بنو خفاجة الكوفة فأغاروا وقتلوا ، فرماهم الناس بالنشاب فأعروا الرجال والنساء ، فبعث من بغداد عسكر ، فانهزم بنو خفاجة ونهبت أموالهم ، وقتل منهم خلق كثير .
فأما مماليك النظام فإنّهم بعده أووا إلى بركيارق ابن السلطان ملك شاه الكبير ، وخطبوا له بالري ، وانحاز إليه أكثر العسكر سوى الخاصكية ، فإنّهم التجئوا إلى خاتون ، ففرقت عليهم ثلاثة آلاف ألف دينار ، وأنفذتهم إلى قتال بركيارق ، وكان مدبر العسكر وزعيمه الوزير تاج الملك ، فالتقى الفريقان في سادس عشر ذي الحجة بقرب بروجرد ، فاستأمن أكثر الخاصكية إلى بركيارق ، ووقعت الهزيمة ، وأسر تاج الملك وقتل .
وجاء الخبر بما نزل بأهل البصرة من البرد الَّذي في الواحدة منه خمسة أرطال ، وبلغ بعضه ثلاثة عشر رطلا ، فرمى الأبراج المبنية بالجص والآجر ، وقصف قلوب النخل وأحرقها ، وكان معه ريح فقصف عشرات ألوف من النخل ، واستدعى قاضي واسط ابن حرز إلى بغداد فعزل وقلد القضاء أبو علي الحسن بن إبراهيم الفارقيّ ، ووصل إلى واسط في جمادى الأولى .
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
3623 - أحمد بن إبراهيم بن عثمان ، أبو غالب الآدمي القاري
[ 3 ] .
سمع أبا علي / بن شاذان وغيره ، روى عنه شيخنا عبد الوهاب ، وأثنى عليه ووصفه 145 / ب
هامش
[ 1 ] في الأصل : « فأوقعوا بهم بمحمد ابن ختلع الطويل » .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل .
[ 3 ] الآدمي : بمد الألف وفتحها وفتح الدال المهملة وفي آخرها الميم . هذه النسبة إلى آدم وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه وإن كانت هذه النسبة لجميع ولد آدم عليه السلام عامة ( الأنساب 1 / 97 )