ثم دخلت سنة ثمان وأربعين وأربعمائة
فمن الحوادث فيها :
أنه في مستهل المحرم عقد عميد الملك [ أبو نصر ] [ 1 ] الكندري وزير طغرلبك على هزارسب بن بكير بن عياض الكردي ضمان البصرة والأهواز وأعمال ذلك لهذه السنة بثلاثمائة ألف دينار سلطانية ، وأطلقت يده ، وأذن في ذكر اسمه في الخطبة بالأهواز .
[ عقد الجسر من مشرعة الحطابين إلى مشرعة الرواية ]
وفي المحرم : ابتدئ بعقد الجسر من مشرعة الحطابين إلى مشرعة الرواية زيد في زوارقه [ 2 ] لعلو الماء ، فعصفت [ 3 ] ريح شديدة ، فقطعت الجسر فانحدرت زوارقه [ 4 ] إلى الدباغين ، وانحل الطيار المربوط بباب الغربة ، وتكسر سكانه ، وتشعثت آلاته .
وفي هذه السنة : عم ضرر العسكر بنزولهم في دور الناس وارتكابهم المحظورات ، فأمر الخليفة رئيس الرؤساء باستدعاء الكندري ، وأن يخاطبه في ذلك ، ويحذره العقوبة فإن اعتمد السلطان ما أوجبه الله تعالى وإلا فليسا عدنا في النزوع عن هذه المنكرات ، فكتب رئيس الرؤساء إلى الكندري ، فحضر فشرح له ما جرى ، [ فمضى إلى السلطان فشرح له الحال ] [ 5 ] فقال إنني غير قادر على تهذيب العساكر لكثرتهم ، ثم استدعاه
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل .
[ 2 ] في الأصل : « زواريقه » .
[ 3 ] في الأصل : « وعفت » .
[ 4 ] في الأصل : « زواريقه » .
[ 5 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل .