الخزانة وهي اثنا عشر صندوقا من فضة ، وبين يديها ثلاثة وثلاثون فرسا ، والخدم والأمراء بين يدي ذلك .
فلما كانت عشية الجمعة سلخ محرم ركب الوزير أبو شجاع إلى خاتون زوجة السلطان فقال : * ( إِنَّ الله يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلى أَهْلِها 4 : 58 ) * [ 1 ] وقد أذن في نقل الوديعة إلى الدار العزيزة . فقالت : السمع والطاعة للمراسم الشريفة [ 2 ] ، فجاء نظام الملك وأبو سعد المستوفي والأمراء وكل واحد معه الأمناء الكثيرة [ 3 ] ، ثم جاءت خاتون الخليفة من وراء ذلك كل في محفة مرصعة بالجوهر وقد أحاط عجفتها مائتا جارية من خواصها 130 / ب بالمراكب العجيبة ، فوصلت إلى الخليفة فأهديت إليه تلك الليلة .
فلما كان يوم السبت مستهل صفر صبيحة البناء أحضر الخليفة عسكر السلطان على سماط استعمل فيه أربعون ألفا منّا سكرا ، وخرج السلطان ليلة الزفاف إلى الصيد على عادة الملوك فغاب ثلاثة أيام .
[ تقدم السلطان بالنداء لا حريم إلا لأمير المؤمنين ]
وفي خامس صفر : تقدم السلطان بالنداء في سوق المدرسة : لا حريم إلا لأمير المؤمنين ، وهذا الموضع داخل في حريمه .
وفي هذا اليوم : هرب تركي إلى دار الخليفة من أجل أنه أخذ صبيا فأدخل في دبره دبوسا فمات ، فسلَّمه الخليفة إلى أصحاب الملك فصلب .
وفي نصف صفر : خرج ملك شاه من بغداد نحو أصفهان ومعه نظام الملك ، وخرج الوزير أبو شجاع فودعه بالنهروان .
[ ولد للسلطان ولد سماه محمودا ]
وفي هذا الشهر : ولد للسلطان ولد سماه محمودا ، وهو الَّذي خطب له بالمملكة بعده ، وحضر الناس صبيحة ذلك اليوم فحملوا الأموال ، وجلس للتهنئة ، ونفذ إليه الموكب يهنئه .
[ وقع حريق في أحطاب جمعت لشواخير الآجر ]
وفي ربيع الأول : وقع حريق في أحطاب جمعت في أشهر لشواخير الآجر
هامش
[ 1 ] سورة : النساء ، الآية : 58 .
[ 2 ] في الأصل : « للمراسيم الشريفة »
[ 3 ] في الأصل : « معه الأضواء الكثيرة »