بإيضاح الحال ، فإن كان كما ذكروا فليعزل ابن زريق عن أعمال واسط ، وليصعد به منكلا . ثم تقدم إلى صاحب المظالم أن لا يطوي حال أحد من الرعية ، ثم وصل 124 / ب أولئك وأحدرهم وأصحبهم من يستوفي من ابن زريق ما لهم ، وينفذ فيه ما تقدم به .
[ وصول الشريف العلويّ الدبوسي ]
وفي جمادى الأولى : وصل الشريف العلويّ الدبوسي ، كان قد استدعاه النظام للتدريس بمدرسته ببغداد فتلقى ، وكان بعيد النظر في معرفة الجدل ، فدرس في النظامية بعد موت أبي سعد المتولي .
وفي جمادى الآخر : بدأ الطاعون بالعراق ، وكان عامة أمراضهم حمى الربع ، ثم يتعقبها الموت ، فلما كثر ذلك أمر المقتدي بتفرقة الأدوية والأشربة على المحال ، ثم فض عليهم المال .
[ وقوع نار بواسط ]
وفي هذا الشهر : وقعت نار بواسط فأحرقت سوق الصيدلة من الجانبين ، ووصل صدقة بن مزيد من المعسكر السلطاني من أصبهان فنزل النهروان ، وطلب من الديوان أن يتلقى كما كانت عادة أبيه فلم يجب إلى ذلك [ 1 ] ، فعدل إلى بلاده .
[ سار ملك شاه فنزل الموصل ]
وفي هذا الشهر : سار ملك شاه فنزل الموصل في رجب ، ثم مضى إلى قلعة جعبر ، وقد كان تحصن بها شاري [ 2 ] يعرف بسابق بن جعبر في عدد من السلوح [ 3 ] يغيرون ويلجئون إليها ، فراسله السلطان في تسليمها وأن يؤمنه على نفسه وماله ، فلم يجب ، فنصب العرادات ، ونقب السور ، وفتحت وقتل عامة من كان فيها ، وقبض على سابق ، وأرادوا قتله بالسيف ، فوقعت عليه زوجته وقالت : لا أفارقه أو [ 4 ] تقتلوني معه ، فألقوه من أعلى السور فتكسر ، ثم ضرب بالسيوف نصفين فألقت نفسها وراءه فسلمت ، فقال لها السلطان : ما حملك على هذا ؟ فقالت : إنّا قوم لم يتحدث عنا بالخنا ، فخفت أن يخلو بي من الترك في القلعة ، فيقول الناس / شاؤوا . فاستحسن ذلك منها .
125 /
أ
[ وقوع صاعقة في خان الخليفة ]
وفي رجب : وقعت صاعقة في خان الخليفة المقابل لباب النوبي فأحرقت جزءا
هامش
[ 1 ] في الأصل : « لذلك » .
[ 2 ] في ص : « شار » .
[ 3 ] في ص : « العلوج » .
[ 4 ] في ص : « حتى تقتلوني » .