مرض الجويني أياما ، وكان مرضه غلبة الحرارة وحمل إلى بشتنقان لاعتدال 119 / ب الهواء فزاد ضعفه ، وتوفي ليلة الأربعاء بعد العشاء الخامس والعشرين من ربيع الآخر من هذه السنة عن تسع وخمسين سنة ، ونقل في ليلته إلى البلد ، ودفن في داره ، ثم نقل بعد سنين إلى مقبرة الحسين فدفن إلى جانب والده ، وكان أصحابه المقتبسون من علمه نحو أربعمائة يطوفون في البلد وينوحون [ 1 ] عليه .
3545 - محمد بن أحمد ابن ذي البراعتين ، أبو المعالي .
من أهل باب الطاق ، حدّث عن أبي القاسم بن بشران ، وحدّث عنه شيخنا أبو القاسم السمرقندي ، وكان يتصرف في أعمال السلطان .
وقال شيخنا ابن ناصر : كان رافضيا لا تحل الرواية عنه .
توفي في رمضان هذه السنة .
3546 - محمد بن أحمد بن عبد الله بن أحمد [ 2 ] بن الوليد ، أبو علي المعتزلي
[ 3 ] .
من الدعاة ، كان يدرس [ 4 ] علم الاعتزال ، وعلم الفلسفة والمنطق ، فاضطره أهل السنة إلى أن لزم بيته خمسين سنة لا يتجاسر أن يظهر ، ولم يكن عنده من الحديث إلا حديث [ 5 ] واحد لم يرو غيره ، سمعه من شيخه أبي الحسين بن البصري ، ولم يرو أبو الحسين غيره ، وهو قوله عليه السلام : « إذا لم تستحي فاصنع ما شئت » [ 6 ] فكأنهما خوطبا بهذا الحديث لأنهما لم يستحييا من بدعتهما التي خالفا بها السنة ، وعارضاها بها ومن فعل ذلك فما استحيا .
ولهذا الحديث قصة عجيبة : وهو أنه رواه القعنبي عن شعبة ، ولم يسمع من شعبة
هامش
[ 1 ] في ت : « يوحون » .
[ 2 ] « بن أحمد » سقطت من ت .
[ 3 ] انظر ترجمته في : ( البداية والنهاية 12 / 129 . وشذرات الذهب 3 / 362 . ولسان الميزان 5 / 56 .
والكامل حوادث سنة 478 ( 8 / 441 ) . والأعلام 5 / 315 )
[ 4 ] في الأصل : « يدري »
[ 5 ] في ص : « سوى حديث » .
[ 6 ] حديث : « إذا لم تستحي فاصنع ما شئت » أخرجه البخاري من صحيحه 9 / 25 ، وأورده السيوطي في الدرر المنتشرة برقم 70 ، وعزاه للبخاريّ .