فيما ولَّاك ، واعرف نعمته عليك ، وعبدك في ذلك ، واجتهد في عمارة البلاد ، ومصالح [ 1 ] العباد ، ونشر العدل ، وكفّ الظلم .
ففسر له عميد الملك القول ، فقام وقبّل الأرض وقال : أنا خادم أمير المؤمنين وعبده ، ومتصرف على أمره ونهيه ، ومتشرف بما أهلني له واستخدمني فيه ، ومن الله تعالى استهداء [ 2 ] المعونة والتوفيق .
واستأذن [ 3 ] أمير المؤمنين في أن ينهض ويحمل إلى حيث تفاض الخلع عليه ، فنزل إلى بيت في جانب البهو ، ودخل معه عميد الملك ، فألبس الخلع وهي سبع خلع في زي واحد ، وترك التاج على رأسه ، وعاد فجلس بين يدي أمير المؤمنين ، ورام تقبيل الأرض فلم يتمكن لأجل التاج ، وأخرج أمير المؤمنين سيفا من بين يديه فقلَّده إياه ، وخاطبه بملك المشرق والمغرب ، واستدعى ألوية [ 4 ] وكانت ثلاثة : اثنان خمرية بكتائب صفر ، وآخر بكتائب مذهبة سمي [ 5 ] لواء الحمد فعقد منهم أمير المؤمنين لواء الحمد 11 / أبيده ، وأحضر العهد فقال . يسلم إليه / ويقال له : يقرأ عليك عهدنا إليك [ 6 ] ، ويفسر [ 7 ] لك لتعمل بموجبة ، وبمقتضى ما أمرنا به ، خار الله لنا ولك وللمسلمين فيما فعلنا وأبرمناه ، آمرك بما أمرك الله به ، وأنهاك عما نهاك الله عنه ، وهذا منصور بن أحمد [ 8 ] نائبنا لديك ، وصاحبنا وخليفتنا عندك ، ووديعتنا ، فاحتفظ به وراعه ، فإنه الثقة السديد والأمين الرشيد ، وانهض على اسم الله تعالى مصاحبا محروسا .
وكان من السلطان طغرلبك في كل فصل يفصل [ 9 ] له من الشكر وتقبيل الأرض
هامش
[ 1 ] في ص : « وصلاح العباد » .
[ 2 ] في ص : « أستمد » .
[ 3 ] في الأصل : « وأذن » .
[ 4 ] في الأصل : « الونية » .
[ 5 ] في الأصل : « يسمى » .
[ 6 ] « إليك » سقطت من ص ، ت .
[ 7 ] في ص : « وينشر » .
[ 8 ] في ص : « منصور بن محمد » .
[ 9 ] في الأصل : « يفسر » .