حتى بقي معظم الغلات بحالها في الصحراء لعدم من يرفعها ، وورد الخبر من الشام كذلك .
وفي يوم الأربعاء لعشر بقين من ذي القعدة : أزيلت المواخير ، ودور الفسق ببغداد ونقضت ، وهرب الفواسق وذلك لخطاب جرى من الخليفة للشحنة الَّذي كانت هذه إقطاعه ، وبذل له عنها ألف دينار فامتنع ، وقال : هذه يحصل منها ألف وثماني مائة دينار ، فكوتب النظام بما جرى ، فعوض الشحنة من عنده ، وكتب بإزالتها .
وفي ذي القعدة : أخرج أبو طالب الزينبي إلى مكة لأجل البيعة للمقتدي على أمير مكة ابن أبي هاشم وأصحب خلعة .
وفي ذي الحجة : ورد الخبر بأن سابور بن محمود صاحب [ 1 ] حلب أنفذ إلى أنطاكية بمن حاصرها ، فبلغ الخبز بها رطلين بدينار ، وقرر عليها مائة وخمسون ألفا وأخذوها وعادوا .
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
3463 - اسبهند وست [ 2 ] بن محمد بن الحسن ، أبو منصور الديلميّ
[ 3 ] .
شاعر مجود لقي أبا عبد الله بن الحجاج ، وعبد العزيز بن نباتة ، وغيرهما من الشعراء ، وكان يتشيع ثم تاب من ذلك .
وذكر توبته في قصيدة يقول فيها :
لاح الهدى فجلا عن الأبصار
كالليل يجلوه ضياء نهار
92 / ب / ورأت سبيل الرشد عيني بعد ما
غطى عليها الجهل بالأستار
هامش
[ 1 ] في الأصل : « ورد الخبر بأن شابور بن محمود بن حاجب » .
[ 2 ] من ت : « اسبهدوست » .
ومن البداية والنهاية : « اسفهدوست » .
[ 3 ] انظر ترجمته في : ( البداية والنهاية 12 / 116 . والكامل 8 / 414 .