بباب المراتب ، فدرس على عادته ، فاجتمع العوام [ 1 ] فدعوا / وأثنوا عليه ، وكان قد بلغ 53 / أإليهم أنه قال : إني لم أطب نفسا بالجلوس في هذه المدرسة لما بلغني أن أبا سعد القاشي غصب أكثر آلاتها ، ونقض قطعة من البلد لأجلها ، ولحق أصحابه غم .
وراسلوه لما عرضوا فيه بالانصراف عنه والمضي إلى ابن الصباغ إن لم يجب إلى الجلوس في المدرسة ويرجع عن هذه الأخلاق الشرسة ، فأرضاهم بالاستجابة تطييبا لقلوبهم ، وسعوا وهو أيضا في ذلك إلى أن استقر الأمر في ذلك له ، وصرف ابن الصباغ فكانت مدة مقامه بها عشرين يوما ، وجلس أبو إسحاق فيها في عشر ذي الحجة ، وكان إذا حضر وقت الصلاة خرج منها وقصد بعض المساجد فأداها .
أنبأنا أبو زرعة طاهر بن محمد المقدسي ، عن أبيه قال : سمعت أبا القاسم منصور بن محمد [ 2 ] بن الفضل - وكان فقيها متورعا - يقول : سمعت أبا علي المقدسي ببغداد يقول : رأيت أبا إسحاق الشيرازي في المنام فسألته عن حاله فقال : طولبت بهذه البنية - يعني المدرسة [ النظامية ] [ 3 ] - ولولا أني ما أديت فيها الفرض لكنت من الهالكين .
وفي هذه السنة : عقدت البصرة وواسط على هزارسب بثلاثمائة ألف دينار .
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
3391 - عبد الكريم بن علي بن أحمد ، أبو عبد الله التميمي ، المعروف : بالسني القصري من قصر ابن هبيرة
[ 4 ] :
ولد سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة [ سكن بغداد ] [ 5 ] وحدّث بها عن أبي محمد بن
هامش
[ 1 ] في المطبوعة : « الناس » .
[ 2 ] في الأصل : « بن أحمد » .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل .
[ 4 ] انظر ترجمته في : ( تاريخ بغداد 11 / 82 ) .
[ 5 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل .