وفي ليلة الأحد سادس عشر شعبان حدثت زلزلة عظيمة بالدينور ، وورد الخبر بأنها هدمت المنازل وهلك فيها خلق كثير [ 1 ] أكثر من ستة عشر ألف إنسان غير من خاست به الأرض وطمه الهدم ، وخرج السالمون إلى الصحراء فأقاموا في أكواخ عملوها وذهب من الأثاث والمتاع فيما تهدم ما لا يحصى .
وورد الخبر في سادس عشر رمضان بهبوب عاصف من الريح سوداء بدقوقا قلعت المنازل والنخل والزيتون ، وخرج الناس لأجلها من [ 2 ] منازلهم وقتلت جماعة ، وورد الخبر من تكريت بنحو ذلك .
وورد الخبر من شيراز بعصوف ريح سوداء أحرقت الزروع ، وهدمت قطعة من البلد وان رجفة كانت بسيراف والسيف غرق فيها عدة مراكب ، / وأهلكت كثيرا من الناس .
وورد الخبر من واسط وشقي الفرات أنه ورد في هذين الصقعين برد عظيم كان وزن الواحدة منه مائة وستة دراهم .
وجاء ببغداد [ في يوم الاثنين ] [ 3 ] لثمان بقين من رمضان وهو سلخ أيار مطر كثير جرت منه المآزيب .
[ ورد الخبر بأن صاحب مصر هدم بيعة قمامة ]
وفي هذه السنة [ 4 ] : ورد الخبر بأن الحاكم صاحب مصر هدم بيعة قمامة ، وهذه البيعة تجاور بيت المقدس وهي عظيمة القدر عند النصارى ، وكانوا يخرجون [ في ] [ 5 ] كل سنة من المواضع في العماريات إلى بيت المقدس لحضور فصحهم ، وربما جاء ملك الروم وكبراء بطارقته متنكرا ويحملون إليها الأموال والثياب والستور والفروش ، ويصوغون لها القناديل والأواني من الذهب والفضة ، واجتمع فيها مع الزمان مال عظيم ، فإذا اجتمعوا يوم الفصح أظهروا زينتهم ونصبوا صلبانهم ، ويعلق القوم القناديل في بيت
هامش
[ 1 ] « خلق كثير » : ساقطة من ص ، ل .
[ 2 ] في الأصل « من أجلها إلى منازلهم » والتصحيح من : ص ، ل .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
[ 4 ] بياض في ت .
[ 5 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .