ثم دخلت سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة
فمن الحوادث فيها [ 1 ] :
[ جلوس القادر باللَّه للحاج الخراسانية ]
أن القادر باللَّه جلس للحاج الخراسانية وأعلمهم أنه قد جعل الأمير أبا الفضل ابنه ولي عهده ، ولقبه الغالب باللَّه ، وقرئت عليهم الكتب المنشأة بذلك ، وحضر الأشراف / والقضاة [ 2 ] ، والشهود ، والفقهاء ، وكان لهذا الولد يومئذ ثماني سنين وأربعة أشهر وأيام ، وكتب إلى البلاد أن يخطب له بعده .
وكان السبب في هذه العجلة أن عبد الله بن عثمان الواثقي من ولد الواثق كان من الشهود ، وكانت إليه الخطابة [ 3 ] ، فحدث بينه وبين القاضي أبي علي التنوخي وحشة ، فقيل له : لو استصلحته ؟ فقال : أنا مفكر كيف أطفئ شمع هذا الملك وآخذ ملكه . ثم اتفق أنه خرج إلى خراسان واستغوى بعض السلاطين ، واتفق هو ورجل آخر كبير القدر على أن افتعلا كتابا عن الخليفة بتقليد الواثقي العهد بعده ، فخطب له بعد القادر وكتب إلى القادر فغاظه ذلك [ 4 ] ، ورتب أبا الفضل في ولاية العهد ، وأثبت فسق الواثقي ، ثم قدم بغداد مستخفيا ، ثم انحدر إلى البصرة ، ثم مضى إلى فارس وبلاد الترك ، ونفذت كتب القادر تتبعه فهرب إلى خوارزم ، ثم قصد بعض السلاطين فرقاه إلى قلعة ، فلم يزل بها حتى مات .
هامش
[ 1 ] بياض في ت 9 .
[ 2 ] « القضاة » : ساقطة من ص ، ل ، والمطبوعة .
[ 3 ] في ص ، ل ، والمطبوعة : « وكانت إليه الخطابة » .
[ 4 ] « ذلك » : ساقطة من ص ، ل ، والمطبوعة .