ثم دخلت سنة ست وعشرين وأربعمائة
فمن الحوادث [ 1 ] فيها :
[ ورود العرب المتلصصة إلى أطراف البلاد ]
أنه تجدد في المحرم ورود العرب المتلصصة إلى أطراف البلاد [ 2 ] في الجانب الغربي وحدث منهم أنهم إذا أسروا من أسروه أخذوا ما معه وطالبوه يفدي نفسه .
ثم ظهر قوم من العيارين ففتكوا وقتلوا ، فنهض أبو الغنائم بن علي فقتل منهم نفس فعاودوا الخروج وقتلوا رجلين ، وقاتلوا أبا الغنائم وتتابعت العملات والاستقفاء [ 3 ] وأخذ ما يحضر من جمال السقاءين وبغالهم ، ونهض أبو الغنائم ففتك وأخذ وقتل ثم عاد الفساد ، وحصل العيارون في دور الأتراك والحواشي يخرجون منها ليلا ويقيمون [ فيها ] [ 4 ] نهارا ، وسقطت الهيبة بإهمال ما أهمل من الأمر ، وكتب العيارون رقاعا يقولون فيها : إن صرف أبو الغنائم عنا حفظنا البلد وإن لم يصرف فما نترك الفساد .
واتفق أن غلاما كبس قراحا للخليفة ونهب من ثمرته فامتعض الخليفة من ذلك وكوتب الملك والوزير بالقبض على هذا الغلام وتأديبه ، فوقع التواني عن ذلك لضعف الهيبة ، فزاد غيظ الخليفة فأمر القضاة بالامتناع عن الحكم ، والفقهاء بترك الفتاوى ، والخطباء بأن لا يحضروا أملاكا ولا يعقدوا عقدا ، وعمل على إغلاق باب الجامع
هامش
[ 1 ] بياض في ت .
[ 2 ] في ل ، ص : « المتلصصة أطراف البلد » .
[ 3 ] في ت : « العملات والاستعفا » كذا بدون نقط .
[ 4 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .