وأعطاني قصة وامتلأت أكمامي بالرقاع [ فلما رأيتها كثيرة ] [ 1 ] قلت : لو كان هذا الخليفة أخي أو ابن عمي [ حتى ] [ 2 ] أعرض [ 3 ] [ عليه هذه الرقاع لأعرض ] [ 4 ] عني ، وألقيتها في بركة ماء والقائم ينظر إليّ وأنا لا أعلم ، فلما وقفت بين يديه أمر الخدم بأخذ الرقاع من البركة فتبادروا إليها وبسطوها في الشمس فكلما جفت قصة حملت إليه ، فلما تأملها وقع عليها جميعها بأغراض أصحابها ، ثم قال : يا عامي - وكان إذا ضجر يخاطبني بهذا - ما حملك على هذا الفعل ، وهل كان عليك في إيصالها درك ؟ فقلت :
بل وقع لي أن الضجر يقع منها ، فقال : ويحك ما أطلقنا من أموالنا شيئا بل نحن وكلاء ، فلا تعد إلى ما هذا سبيله ، ومتى ورد عليك وارد فإياك أن تتقاصى عن أنصال قصته .
وفي يوم الاثنين الثامن عشر من ذي الحجة : كان الغدير ، وقام العيارون بالاشعال في ليلته ، ونحر جمل في صبيحته بعد أن جبوا الأسواق والمحال لذلك ، واشتد تبسط هذه الطائفة ، وخلعوا جلباب المراقبة وتبسطوا وضربوا وقتلوا ، وفعل أهل السنة / في محالهم ما كانوا يفعلونه من تعليق الثياب والسلاح ، وإظهار الزينة ، ونصب الأعلام ، وإشعال النيران ليلا [ 5 ] في الأسواق في يوم الاثنين المقبل زعما منهم أنه في هذا اليوم اجتمع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر في الغار .
ثم إن العيارين أسعروا الناس [ 6 ] ليلا كبسا لمنازلهم وأخذا لأموالهم ، ثم ظهروا وعدلوا بالكبسات عن الكرخ إلى باقي المحال .
وورد الخبر بأن قوما من الدعار كبسوا أبا الطيب ابن كمارويه القاضي بواسط في داره ، وأخذوا ما وجدوه وضربوه ضربات كانت فيها وفاته .
وخرجت هذه السنة ومملكة جلال الدولة ما بين الحضرة وواسط والبطيحة ،
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
[ 3 ] في الأصل : « لأعرض » .
[ 4 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
[ 5 ] « ليلا » : ساقطة من ل .
[ 6 ] في ص : « أن العيارين أسعروا الناس » .