ثم دخلت سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة
فمن الحوادث فيها [ 1 ] :
[ نقيب قوم من اللصوص على دار المملكة ]
أنه في ليلة الخميس ثالث محرم نقب قوم من اللصوص على دار المملكة ، فأفضوا إلى حجرة من حجر الحرم ، وأخذوا منها شيئا من الثياب ، ونذر بهم فهربوا ، ورتب بعد ذلك حرس يطوفون حول الدار في كل ليلة .
وفي صفر : عملت عملة في أصحاب الأكسية فأخذت أمتعة كثيرة وثار أهل الكرخ بالعيارين وطلبوهم فهربوا / وأقام التجار على إغلاق دكاكينهم والمبيت في أسواقهم ، وراسلوا حاجب الحجاب وسألوه أن يندب إلى المعونة من يعاونونهم على إصلاح البلد ، فأعيد أبو محمد النسوي إلى العمل ، فوجدوا أحد العيارين فقتلوه ونهبت الدار التي استتر فيها ، ثم قوي العيارون وهرب ابن النسوي ، وعادت الفتن .
وفي يوم الثلاثاء خامس ربيع الأول : صرف أبو الفضل محمد بن علي بن عبد العزيز بن حاجب النعمان عن كتابة القادر باللَّه ، وكانت مدة نظره سبعة أشهر وعشرين يوما ، وسبب ذلك أنه لما توفي والده أبو الحسن وأقيم مقامه لم يكن له دربة بالعمل .
[ تجدد الفتنة بين السنة والروافض ]
وفي يوم الجمعة لثمان بقين من ربيع الأول : تجددت الفتنة بين السنة والروافض واشتدت ، وكان سبب ذلك الخزلجي الصوفي الملقب بالمذكور أظهر العزم على
هامش
[ 1 ] بياض في ت .