العيارين وكثر الاستقفاء ، وفتح الدكاكين ، وعمل العملات ليلا .
ولم يعمل الغدير ولا الغار في هذه السنة لأجل الفتنة ، وفي هذا الوقت تجدد دخول الأكراد المتلصصة ليلا إلى البلد ، وأخذهم دواب الأتراك من اصطبلاتهم ، وفعل ذلك في عدة إصطبلات بالجانبين حتى دعاهم الخوف إلى نقل دوابهم إلى دورهم وشدها فيها ليلا ، ونقل السلطان ماله من كراع إلى دار المملكة ، وعملت هناك المعالف ، وأغلق جلال الدولة بابه وصرف حواشيه لارتفاع الإقامة عنه ، وانصرف الحاصل إلى الأتراك .
وتأخر الحاج من خراسان في هذه السنة ، ولم يخرج من العراق إلَّا قوم ركبوا من الكوفة على [ 1 ] جمال البادية ، وتخفروا من قبيلة إلى قبيلة ، وبلغت أجرة الراكب إلى فيد أربعة دنانير .
ذكر من توفي في هذه السنة [ 2 ] من الأكابر
3166 - إبراهيم [ 3 ] بن الفضل بن حيان [ 4 ] الحلواني .
قاضي سرمنرأى نزل بغداد ، وحدث بها روى عنه المعافى بن زكريا توفي في هذه السنة .
3167 - الحسن [ 5 ] بن أحمد بن محمد بن فارس بن سهل ، أبو الفوارس البزاز
[ 6 ] .
وهو أخو أبي الفتح بن أبي الفوارس ، ولد سنة أربع وأربعين وثلاثمائة ، سمع أبا بكر الشافعيّ ، وابن الصواف وكان ثقة ، وتوفي في صفر هذه السنة ، ودفن في مقبرة الخيزران .
هامش
[ 1 ] « من الكوفة » : ساقط من ص .
[ 2 ] بياض في ت .
[ 3 ] بياض في ت .
[ 4 ] انظر ترجمته في : ( تاريخ بغداد 6 / 140 ) .
[ 5 ] بياض في ت .
[ 6 ] انظر ترجمته في : ( تاريخ بغداد 7 / 278 ) .