ثم دخلت سنة إحدى وعشرين وأربعمائة
فمن الحوادث فيها [ 1 ] :
أنه في ليلة عاشوراء أغلق أهل الكرخ أسواقهم وعلقوا المسوح على دكاكينهم رجوعا إلى عادتهم الأولى في ذلك وسكونا إلى بعد الأتراك ، وكان السلطان قد انحدر عنهم ، فحدثت الفتنة ووقع القتال بينهم وبين أهل القلائين ، وروسل المرتضى في إنفاذ من يحظ التعاليق ، فحظ والفتنة قائمة بين العوام واستمرت بعد ذلك ، وقتل من الفريقين ، وخرجت عدة دكاكين ورتب بين الدقاقين والقلائين من يمنع القتال .
وفي ليلة السبت مستهل صفر : كبس جماعة من العيارين يزيدون على خمسين رجلا على مصلحي بنهر الدجاج فقتلوه وقتلوا قوما كانوا معه وأخرجوا الدار [ 2 ] ، ولم يتجاسر أحد من الجيران أن ينذر بهم خوفا منهم .
[ كثرة العملات والكبسات ]
وفي هذا الشهر : كثرت العملات والكبسات في الجانب الشرقي من المعروف بالبرجمي متقدم العيارين ، ووصل إلى عدة مخازن ومنازل ، وأخذ منها شيئا كثيرا ، واستمر ذلك فلقي الناس منه أمرا عظيما .
[ عصف ريح شديدة ]
وفي يوم الأحد النصف من صفر : عصفت ريح شديدة ، وسمع في أثنائها دوي أفزع ، وتلاه برد كهيئة التين في حجمه ، وتحدد رأسه .
وفي يوم السبت الحادي عشر من ربيع الآخر : ورد الكتاب بدخول الملك جلال
هامش
[ 1 ] بياض في ت .
[ 2 ] في ص ، ل : « معه وأحرقوا الدار » .