ثم دخلت سنة ست عشرة وأربعمائة
فمن الحوادث فيها [ 1 ] :
[ انبساط العيارين انبساطا أسرفوا فيه ]
أن العيارين انبسطوا انبساطا أسرفوا فيه ، وخرقوا هيبة السلطان ، وواصلوا العملات وأراقوا الدماء [ 2 ] .
[ وفاة الملك مشرف الدولة ]
وفي ربيع الآخر : توفي الملك مشرف الدولة ، ونهبت الخزائن ، واستقر الأمر على تولية جلال الدولة أبي طاهر فخطب له على المنابر وهو بالبصرة ، فخلع على شرف الملك ابن ماكولا وزيره ولقبه علم الدين سعد الدولة أمين الملة شرف الملك ، وهو أول من لقب بالألقاب الكثيرة ، ثم تأخر إصعاده لما عليه الأمور من الانتشار ، واعلم بأن الملك يحتاج إلى المال وليس عنده فأظهر الجند الخوض في أمر الملك أبي كاليجار ، ثم تظاهروا بعقد الأمر له ، وانحدر الأصفهلارية إلى دار الخلافة ، وراسلوا الخليفة وعددوا ما عاملهم به جلال الدولة [ 3 ] من إغفال أمرهم ، وإهمال تدبيرهم ، وأنهم قد عدلوا إلى أبي كاليجار ثم تظاهروا بعقد الأمر له إذ كان ولي عهد أبيه [ 4 ] سلطان الدولة الَّذي استخلفه بهاء الدولة عليهم ، فتوقف الجواب ، ثم عادوا فقيل لهم : نحن مؤثرون لما تؤثرونه ، وخرج الأمر بإقامة الخطبة للملك أبي كاليجار [ 5 ] ، وأقيمت له في يوم
هامش
[ 1 ] بياض في ت .
[ 2 ] في ص : « وإراقة الدماء » .
[ 3 ] في الأصل : « جلال الملك » .
[ 4 ] في ل ، ص : أبي كاليجار إذا كان ولي عهد أبيه » .
[ 5 ] في الأصل : « بإقامة الخطبة لأبي كاليجار » .