ثم دخلت سنة ثلاث عشرة وأربعمائة
فمن الحوادث فيها [ 1 ] :
أنه في يوم الثلاثاء خامس عشر ذي القعدة فتح المارستان المؤيدي الَّذي بناه مؤيد الملك أبو علي الحسن الرخجي وزير مشرف الدولة بواسط ، وحملت إليه الأدوية والأشربة ، ورتب له الخزان والأطباء والوكلاء ، ووقفت عليه الوقوف وجعلت على المعاملات السلطانية مشاهرة .
[ عمد بعض الحاج المصريين إلى الحجر الأسود فضربه بدبوس ]
وفي هذه السنة : في زمن الحج عمد بعض الحاج المصريين إلى الحجر الأسود فضربه بدبوس كان في يده حتى شعثه وكسر قطعا منه ، وعاجله الناس فقتلوه وثار المكيون بالمصريين ونهبوهم وقتلوا قوما منهم ، وركب أبو الفتوح الحسن بن جعفر فأطفأ الفتنة ، ودفع عن المصريين .
قال هلال بن المحسن : وقيل : ان الفاعل ما فعله إلا وهو من الجهلة الذين كان الحاكم استغواهم وأفسد أديانهم . وقيل : كان ذلك في سنة أربع عشرة ، قال :
وقرأت في كتاب كتب بمصر في هذا المعنى : كان من جملة من دعاه الخوف إلى الانتزاح رجل من أهل البصرة أهوج أثول سار مع الحجيج إلى مكة فرقا من السيف وتستر بالحج ، فلما وصل أعلن الكفر وأظهر ما كان يخفيه من الكفر فقصد الحجر الأسود ، فضربه بدبوس في يده أطارت شظايا منه ، ووصلت بعد ذلك ، ثم أن هذا الكافر عوجل بالقتل .
هامش
[ 1 ] بياض في ت .