أخبرنا أبو منصور القزاز ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت ، قال : حدثني الحسن بن غالب المقرئ أن بكر بن شاذان وأبا الفضل التميمي جرى بينهما كلام ، فبدر من أبي الفضل كلمة ثقلت على بكر وانصرفا ، ثم ندم التميمي فقصد أبا بكر بن يوسف ، فقال له : قد كلمت بكرا بشيء جفا عليه وندمت على ذلك ، وأريد أن تجمع بيني وبينه ، فقال له ابن يوسف : سوف يخرج لصلاة العصر ، / فخرج بكر وجاء [ 1 ] إلى ابن يوسف والتميمي عنده ، فقال له التميمي : أسألك أن تجعلني في حل ، فقال : سبحان الله ما فارقتك حتى أحللتك ، وانصرف فقال التميمي : قال لي والدي : يا عبد الواحد احذر أن تخاصم من إذا نمت كان منتبها ؟ قال ابن غالب وانصرف التميمي [ 2 ] . وكان لبكر ورد من الليل لا يخل به .
توفي في شوال [ 3 ] هذه السنة ، وله نيف وثمانون سنة ، ولم تفته جمعة قط غير الجمعة التي مات في غدها ، لأنه مات في غداة يوم السبت ، ودفن في مقبرة أحمد
[ 4 ] .
3051 - بدر [ 5 ] بن حسنويه بن الحسين ، أبو النجم الكردي
[ 6 ] .
من أهل الجبل رتبه عضد الدولة أبو شجاع بعد موت حسنويه ، فكانت له الولاية على الجبل وهمذان والدينور وبروجرد ونهاوند وأسداباذ وغير ذلك ، وقامت هيبته بالشجاعة والسياسة والعدل وكثرة الصدقة وكناه القادر أبا النجم [ 7 ] ، ولقبه ناصر الدولة ، وعقد له لواء وأنفذه إليه ، وكانت أعماله آمنة ، فإذا وقف حمل في البرية تركه صاحبه ومضى فجاء بما يحمله عليه ، ولما عاث قومه في البلاد عمل لهم دعوة ، وقدم فيها أنواع الطبائخ ، ولم يقدم خبزا فجلسوا ينتظرون الخبز ، كلوا ، قالوا ، أين الخبز ؟ قال فإذا كنتم
هامش
[ 1 ] « وجاء » : ساقطة من ل .
[ 2 ] « وانصرف التميمي » : ساقطة من ص ، ل .
[ 3 ] « شوال » : ساقطة من ص .
[ 4 ] في ت : « مقبرة باب حرب » .
[ 5 ] بياض في ت .
[ 6 ] انظر ترجمته في : ( الكامل ، أحداث سنة 405 ) .
[ 7 ] في الأصل : « أبا لحم » .