قدم بغداد فسمع من محمد بن عبيد الله المنادي [ 1 ] . وعقدة لقب أبيه محمد لقب بذلك لأجل تعقيده في التصريف والنحو ، وكان عقدة ورعا زاهدا [ 2 ] ناسكا ، علَّم ابن هشام الخزاز الأدب ، فوجّه أبوه إليه دنانير فردّها فأضعفها فردها [ 3 ] وقال : ما رددتها استقلالا لها ، ولكن سألني الصبي أن أعلمه القرآن فاختلط تعليم النحو بتعليم القرآن فلا أستحل أن آخذ منه شيئا ولو دفع إليّ الدنيا .
وأما ولده أبو العباس فإنه سمع الحديث الكثير [ 4 ] ، وكان من أكابر الحفاظ ، وروى عنه من أكابرهم : أبو بكر بن الجعابيّ ، وعبد الله بن عدي ، والطبراني ، وابن المظفر ، والدارقطنيّ ، وابن شاهين .
وقال الدارقطنيّ : أجمع أهل الكوفة أنه لم ير من زمن عبد الله بن مسعود إلى زمن أبي العباس بن عقدة أحفظ منه .
قال أبو العباس : ودخل البرديجي الكوفة فزعم أنه أحفظ مني ، فقلت : لا تطول ، نتقدم إلى دكان ورّاق ، ونضع القبان وتزن من الكتب ما شئت ، ثم تلقى علينا فنذكرها .
فبقي .
وكان بعض الهاشميين جالسا عند ابن عقدة ، فقال ابن عقدة : أنا أجيب في ثلاثمائة / ألف حديث من حديث أهل بيت [ هذا ] [ 5 ] سوى غيرهم . وقال [ ابن عقدة ] [ 6 ]
هامش
[ 1 ] « قدم بغداد فسمع من محمد بن عبيد الله المنادي » .
هذه الجملة سقطت من جميع النسخ ما عدا الأصل ولكنها كتبت هكذا : « قدم بغداد فسمع من عبيد الله » ، وما زدناه هو من تاريخ بغداد 5 / 14 ، وقد ذكر الخطيب أسماء من سمع منهم ابن عقدة في بغداد غير المنادي وهم : علي بن داود القنطري ، والحسن بن مكرم ويحيى بن أبي طالب ، وأحمد بن أبي خيثمة ، وعبد الله بن روح المدائني ، وإسماعيل بن إسحاق القاضي ، ونحوهم .
[ 2 ] « زاهدا » سقطت من جميع الأصول عدا الأصل .
[ 3 ] « فأضعفها فردها » سقطت من ك ، وتكررت مرتين في الأصل .
[ 4 ] « الكثير » سقطت من ص ، ل .
[ 5 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل .
[ 6 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل .