ثم دخلت سنة خمس وسبعين وثلاثمائة
فمن الحوادث فيها :
أنه في يوم الخميس لثمان بقين من ربيع الأول خلع الطائع للَّه على صمصام الدولة ، وطوقه ، وسوره ، وحمله على فرس بمركب ذهب ، وقاد بين يديه مثله .
وفي ربيع الأول : ورد الخبر من الكوفة بورود إسحاق وجعفر الهجريين ، وهما من القرامطة الذين يدعون بالسادة ، في جموع كثيرة ، وكان دخولهما إياها على وجه التغلب ، وأقاموا الخطبة لشرف الدولة ، واعتزوا إلى ملك [ 1 ] الجهة ، فوقع الانزعاج الشديد من ذلك ، لما كان تمكن من النفوس من هيبة هؤلاء القوم ، وأنهم ممن لا يصطلى بنارهم ، ولأن [ 2 ] جماعة من الملوك كانوا يصانعونهم ، حتى إن [ 3 ] عضد الدولة أقطعهم بواسط ناحية ، وأقطعهم عز الدولة قبله بشقي الفرات إقطاعا ، وانتشر أصحابهما في النواحي ، وأكبوا على تناول الغلات ، واستخراج المال ، فنفذ من بغداد عسكر طردهم ، وبطل ناموسهم .
[ وفاة ابن مؤيد الدولة ]
وفي ذي الحجة : ورد كتاب من الري بوفاة ابن مؤيد الدولة ، فجلس صمصام الدولة للعزاء به ، وركب الطائع إلى تعزيته في سفينة لابسا للسواد ، وعلى رأسه شمسة [ 4 ] / ، والقراء والأولياء في الدبادب ، فقدم إلى مشرعة دار الملك ، ونزل
هامش
[ 1 ] في الأصل : « تلك » .
[ 2 ] في الأصل : « أن » .
[ 3 ] « أن » سقطت من ل ، ص .
[ 4 ] في الأصل : « شهه » .