الإسكندر كحلم نائم انقضى ، أو كظل غمام [ 1 ] انجلى . وقال السابع : لأن كنت أمس لا يأمنك أحد لقد أصبحت اليوم وما يخالفك أحد . وقال الثامن : هذه الدنيا الطويلة العريضة طويت في ذراعين . وقال / التاسع : أجاهلا كنت بالموت فنعذرك ، أم عالما به فنلومك ، وقال العاشر : كفى للعامة أسوة بموت الملوك ، وكفى للملوك عظة بموت العامة .
وقال بعض من حضر ذلك [ 2 ] المجلس الَّذي أشيع [ 3 ] فيه بموت عضد الدولة ، وتذكرت فيه هذه الكلمات : فلو قلتم أنتم مثلها لكان ذلك يؤثر عنكم ، فقال أحدهم : لقد وزن [ 4 ] هذا الشخص الدنيا بغير [ 5 ] مثقالها وأعطاها فوق قيمتها ، وحسبك أنه طلب الربح فيها فخسر روحه فيها ، وقال الثاني : من استيقظ للدنيا فهذا نومه ، ومن حلم فيها فهذا انتباهه . وقال الثالث : ما رأيت غافلا [ 6 ] في غفلته ، ولا عاقلا [ 7 ] في عقله مثله ، لقد كان ينقض جانبا ، وهو يظن أنه مبرم ، ويغرم [ وهو ] [ 8 ] يظن أنه غانم . وقال الرابع : من جد للدنيا هزلت به ، ومن هزل راغبا عنها جدت له . وقال الخامس : ترك هذا [ 9 ] الدنيا شاغرة ، ورحل عنها بلا زاد ، ولا راحلة . وقال السادس : إن ماء أطفأ هذه النار لعظيم ، وإن ريحا زعزعت هذا الركن لعصوف . وقال السابع : إنما سلبك من قدر عليك . وقال الثامن : لو كان معتبرا في حياته لما صار عبرة في مماته . وقال التاسع : الصاعد في درجاتها إلى سفال ، والنازل في درجاتها إلى معال . وقال العاشر : كيف غفلت عن [ كيد ] [ 10 ] هذا الأمر حتى نفذ فيك ، وهلا اتخذت دونه جنة تقيك ، إن فيك
هامش
[ 1 ] في الأصل : « عمامة » .
[ 2 ] « ذلك » سقطت من ل ، ص .
[ 3 ] في ص ، ل ، ت : « أشنع » .
[ 4 ] في الأصل : « ورث » .
[ 5 ] « بغير » سقطت من ل ، ص .
[ 6 ] في الأصل : « ما رأيت عاقلا » .
[ 7 ] في الأصل : « ولا غافلا » .
[ 8 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل .
[ 9 ] في الأصل : « من ترك هذه . . . » .
[ 10 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل .