ألف ألف وثلاثمائة ألف درهم ، باسم محمد بن عمر مما أداه من معاملاته ، فقبض عليه واستولى على أمواله .
وفي ليلة الخميس الحادي عشر من جمادى الآخرة : زفت السيدة بنت عضد الدولة إلى الطائع ، وحمل معها من المال والثياب والأواني والفرش الكثيرة .
وفي هذا الشهر ورد / رسول من صاحب اليمن إلى عضد الدولة ، ومعه الهدايا والملاطفات ما كان في جملته قطعة عنبر وزنها ستة وخمسون رطلا .
وزادت دجلة في هذه السنة زيادة مفرطة ، والفرات ، وانفجر بثق ، وسقطت قناطر الصراة فوقعت الجديدة في نصف ذي القعدة ، ووقعت العتيقة بعدها وكان يوم الأربعاء ثم وقع الشروع في عمل القنطرتين ، فأنفق عليهما المال الكثير ، وبنيتا البناء الوثيق .
وكان الصيدلاوي رجل يقطع الطريق ، فاحتال عليه بعض الولاة ، فدس إليه جماعة من الصعاليك ، أظهروا الانحياز إليه ، فلما خالطوه قبضوا عليه ، وحملوه أسيرا إلى الكوفة ، فقتل وحمل رأسه إلى بغداد .
وحج بالناس في هذه السنة أبو الفتح أحمد بن عمر بن يحيى العلويّ ، وخطب بمكة والمدينة للمغربي صاحب مصر [ 1 ] .
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
2759 - أحمد بن علي ، أبو بكر الرازيّ
[ 2 ] .
الفقيه إمام أهل [ 3 ] الرأي في وقته ، كان مشهورا بالزهد والورع ، ورد بغداد في شبيبته ، ودرس الفقه على أبي الحسن الكرخي ، ولم يزل حتى انتهت إليه الرئاسة ، ورحل إليه المتفقهة ، وخوطب في أن يلي قضاء القضاة ، فامتنع ، وأعيد عليه [ 4 ]
هامش
[ 1 ] في الأصل : « والمدينة لصاحب مصر » .
[ 2 ] انظر ترجمته في : ( تاريخ بغداد 4 / 14 ، والبداية والنهاية 11 / 297 ) .
[ 3 ] في الأصل : « أصحاب » .
[ 4 ] في ص ، ل : « إليه » .