ذكرنا أنه بناه في حوادث تلك السنة وكان صعود الخليفة إليه بسبب تعزيته بأخته ، فلما بلغ معز الدولة صعود الخليفة إليه في دجلة ] [ 1 ] نزل إليه معز الدولة ووقف في الدرجة ولم يكلفه الصعود ، فعزاه الخليفة فشكره معز الدولة وقبل الأرض دفعات ، ثم انحدر [ المطيع إلى دار الخليفة ] [ 2 ] .
وورد الخبر أن ملك الروم جاء إلى المصيصة ففتحها وقتل من أهلها مقتلة عظيمة ، وساق من بقي ، وكانوا نحو مائتي ألف [ وقد ذكرنا أنه كان في العام الماضي أتى نحوها ولم ينل منها ، لأجل قلة الميرة عليه ، وقال ما قال ، فلما كان في هذه السنة ، وهي سنة أربع وخمسين وثلاثمائة فتحها عنوة ] [ 3 ] ومضى إلى طرسوس [ طالبا لحصارها ] [ 4 ] ، فأذعنوا بالطاعة ، فأعطاهم الأمان فدخلها ، وأمرهم بالانتقال عنها ، فانتقلوا ، وجعل المسجد الجامع اصطبلا لدوابه ، ونقل ما فيه من القناديل إلى بلده ، وأحرق المنبر ، ثم أمر بعمارتها فتراجع أهلها وتنصّر بعضهم .
وفي هذه السنة [ 5 ] : جعل المسير بالحاج / إلى أبي أحمد الحسين بن موسى النقيب ، وعمل يوم غدير خم ببغداد ما تقدم ذكره من إشعال النار في ليلته ، وضرب الدبادب والبوقات ، وبكور الناس إلى مقابر قريش .
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
2643 - أحمد بن الحسين [ 6 ] بن الحسن [ 7 ] بن عبد الصمد ، أبو الطيب الجعفي الشاعر المعروف : بالمتنبي
[ 8 ] :
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل .
وفي ص سقط كذلك ما بين المعقوفتين بالإضافة إلى : « نزل إليه معز الدولة ووقف » ومكانها في ص :
« ليعوده فنزل إليه معز الدولة ووقف » . وكلمة « معز الدولة » سقطت من ل .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل ، ل .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل ، ص .
[ 4 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل .
[ 5 ] في الأصل : « فيها » .
[ 6 ] « بن الحسين » سقطت من ص .
[ 7 ] في الأصل : « عبد المحسن » .
[ 8 ] انظر ترجمته في : ( تاريخ بغداد 4 / 102 . والبداية والنهاية 11 / 256 : 259 ) .