[ ودينك ] [ 1 ] فقد غمتني غلبة الغضب والغيظ ، وإفراطهما في حتى أخرج إلى ما أندم عليه عند سكونهما من ضرب وقتل ، وأنا أسألك أن تتفقد لي ما أعمله [ 2 ] فإذا وقفت لي على عيب لم تحتشم أن تصدقني عنه ، وتنبهني عليه ، ثم ترشدني إلى علاجه . فقال له : السمع والطاعة ، أنا أفعل ذلك ، ولكن يسمع [ 3 ] الأمير مني بالعاجل [ جملة ] [ 4 ] علاج ما أنكره من نفسه إلى أن آتي بالتفصيل في أوقاته ، اعلم أيها الأمير أنك قد أصبحت [ وليس ] [ 5 ] فوق يدك يد [ لأحد ] [ 6 ] من المخلوقين وأنك مالك [ 7 ] [ لكل ] [ 8 ] ما تريده [ 9 ] قادر على أن تفعله أي وقت أردته ، لا يتهيأ لأحد من المخلوقين منعك منه ، ولا أن يحول بينك وبين ما تهواه ، أي وقت أردت ، واعلم أن الغيظ والغضب يحدث [ في ] [ 10 ] الإنسان سكرا أشد من سكر النبيذ بكثير ، فكما أن الإنسان يفعل [ 11 ] في وقت السكر من النبيذ ما لا يعقل به ولا يذكره إذا صحا ، ويندم عليه إذا حدث به ، ويستحيي منه ، كذلك يحدث له في وقت [ السكر من ] [ 12 ] الغيظ بل أشد ، فإذا ابتدأ بك الغضب ، فضع في نفسك أن تؤخر العقوبة إلى غد ، واثقا بأن ما تريد أن تعمله في الوقت لا يفوتك عمله ، فإنك إذا بت ليلتك سكنت فورة [ 13 ] غضبك ، وقد قيل : أصح ما يكون الإنسان رأيا إذا استدبر ليله / واستقبل نهاره . فإذا صحوت من غضبك [ 14 ] فتأمل الأمر الَّذي أغضبك ، وقدّم أمر الله
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين سقطت من الأصل .
[ 2 ] في ت ، ص ، ك ، ل : « تتفقد ما أعمله » .
[ 3 ] « والطاعة أنا أفعل ذلك ولكن يسمع » سقط من ت .
[ 4 ] ما بين المعقوفتين سقطت من الأصل .
[ 5 ] ما بين المعقوفتين سقطت من الأصل ، ومكانها في هامش ت : « وما » .
[ 6 ] ما بين المعقوفتين سقطت من الأصل .
[ 7 ] في ت : « على » .
[ 8 ] ما بين المعقوفتين سقطت من الأصل ، ت .
[ 9 ] في ت : « ما تريد » .
[ 10 ] ما بين المعقوفتين سقطت من الأصل .
[ 11 ] في ت ، ك ، ص ، ل : « يعمل » .
[ 12 ] ما بين المعقوفتين سقطت من الأصل .
[ 13 ] في ك : « قوة » .
[ 14 ] في ت ، ك ، ل ، ص : « سكرك » .