ثم دخلت سنة سبع وثمانين ومائتين
فمن الحوادث فيها :
أن المعتضد دخل من متنزهه ببرازالرّوز إلى بغداد وأمر ببناء قصر في موضع اختاره من براز الروز ، فحملت إليه الآلات ، وابتدئ بعمله .
وفي شهر ربيع الأول غلظ أمر القرامطة بالبحرين ، وأغاروا على نواحي هجر ، وقرب بعضهم من نواحي البصرة فوجه [ أمير المؤمنين ] [ 1 ] المعتضد إليهم جيشا .
وفي شهر ربيع الآخر ولى المعتضد عباس بن عمرو الغنوي اليمامة والبحرين ، ومحاربة أبي سعيد القرمطي [ 2 ] ، وضم إليه زهاء ألفي رجل ، فسار نحو القرامطة فاقتتلوا ، فأسر العباس ، وقتل أصحابه ، فانزعج أهل البصرة وهموا بالجلاء عنها ثم أطلق العباس .
ومن العجائب انه كان مع العباس عشرة آلاف في محاربة أبي سعيد القرمطي فقبض عليهم أبو سعيد فنجا / العباس وحده وقتل الباقون ، وأن عمرو بن الليث مضى في خمسين ألفا إلى محاربة إسماعيل بن أحمد ، فأخذ [ هو ] [ 3 ] ونجا الباقون .
ولإحدى عشرة ليلة خلت من رجب ، ولي حامد بن العباس الخراج والضياع بفارس ، وكانت في يد عمرو بن الليث ، ودفعت كتبه بالولاية إلى أخيه أحمد بن
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، ت ، ص .
[ 2 ] في ك : « ومحاربة القرمطي » .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، ت .