فأسرع إسحاق ، وتحصن حمدان في قلاعه . وورد كتاب المعتضد يذكر أن الله نصره على الأكراد ، والأعراب ، فقتل منهم خلقا كثيرا .
ثم خرج المعتضد عامدا لقلعة ماردين ، وكانت في يد حمدان ، فهرب وخلف ابنه بها [ 1 ] فنزل المعتضد عليها ، وحاربهم من فيها يومهم ، فلما كان من الغد ركب المعتضد وصعد القلعة ، حتى قرب من الباب ثم [ 2 ] صاح : يا ابن [ 3 ] حمدان فأجابه فقال : افتح الباب . ففتحه فقعد المعتضد في الباب ، ونقل ما في القلعة ، ثم أمر بهدمها فهدمت .
وحمل خمارويه بن أحمد ابنته إلى المعتضد ، وقد كان المعتضد تزوجها في آخر رمضان هذه السنة ، بعثها مع ابن الجصاص ، وبعث معه بعد كل شيء عمله مائة ألف دينار ، وقال : لعل بالعراق ما نحتاج إليه مما ليس [ 4 ] عندنا فاشتر شيئا إن أردت بهذه فأخذها إليه [ 5 ] فما اشترى منها [ 6 ] شيئا .
وحج بالناس في هذه السنة / محمد بن هارون ، وأصاب [ الحاج ] [ 7 ] بالأجفر مطر [ 8 ] عظيم ، فمات منهم بشر كثير ، وكان الرجل يغرق في الرمل ما [ 9 ] يقدر أحد على إخراجه .
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
1874 - [ أحمد بن سهل بن الربيع بن سليمان الإخميمي [ 10 ] . ]
كان مقبولا عند القضاة ، وحدّث عن يحيى بن بكير ، وغيره .
وتوفي في هذه السنة ] .
هامش
[ 1 ] « بها » ساقطة من ك .
[ 2 ] في ك : « حتى صاح » .
[ 3 ] « ابن » ساقطة من ك .
[ 4 ] في الأصل : « ما نحتاج إليه مما ليس . . . » .
[ 5 ] « فأخذها إليه » ساقطة من ك .
[ 6 ] « منها » ساقطة من ك .
[ 7 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .
[ 8 ] « مطر » ساقطة من ك .
[ 9 ] في ك : « في الوحل فلا يقدر » .
[ 10 ] هذه الترجمة ساقطة من الأصل .
وفي ت بياض مكان « أحمد » .
انظر ترجمته في : الأنساب 1 / 155 .