يا أمير المؤمنين المرجى
قد أقر الله فيك العيونا
إذ دعينا [ 1 ] لك بيعة حق
فسعينا نحوها مسرعينا
بنفوس أملتك زمانا
سبقت أيدينا طائعينا
أنت أقررت حشا كل نفس
وفرشت [ 2 ] الأمن للخائفينا
ذكر طرف من سيرته وأخباره
[ 3 ] أنبأنا محمد بن أبي طاهر البزاز قال : أنبأنا علي بن المحسن التنوخي ، عن أبيه قال : حدثني عبد الله بن عمر الحارثي قال : حدثني أبي قال : حدثني أبو محمد عبد الله بن حمدون [ 4 ] قال : كان المعتضد في بعض متصيداته فجاز [ 5 ] بعسكره ، وأنا معه ، فصاح ناطور في قراح [ 6 ] قثاء ، فاستدعاه وسأله عن سبب صياحه ، فقال : أخذ بعض الجيش من القثاء شيئا . فقال : اطلبوهم فجاؤوا بثلاثة أنفس ، فقال : هؤلاء الذين أخذوا القثاء ؟ فقال الناطور : نعم ، فقيدهم في الحال ، وأمر بحبسهم ، فلما كان من الغد أنفذهم إلى القراح ، فضرب أعناقهم فيه ، وسار ، فأنكر الناس ذلك وتحدثوا به ، ومضت على ذلك مدة طويلة ، فجلست أحادثه ليلة فقال لي : يا أبا عبد الله ، هل يعيب الناس شيئا عرفني حتى أزيله ؟ قلت : كلا يا أمير المؤمنين ! فقال : أقسمت عليك بحياتي إلا [ ما ] صدقتني . قلت : يا أمير المؤمنين ، وأنا آمن ؟ قال : نعم . قلت : إسراعك إلى سفك الدماء / قال : والله ما هرقت دما منذ وليت [ الخلافة ] [ 7 ] إلا بحقه قال : [ 8 ] فأمسكت إمساك من ينكر عليه . فقال : بحياتي ما يقولون ؟ قلت : يقولون إنك قتلت أحمد بن الطيب ، وكان خادمك ، ولم يكن له جناية ظاهرة . قال : دعاني إلى الإلحاد فقلت [ له ] [ 9 ] يا هذا ، أنا ابن عم صاحب الشريعة صلوات الله عليه وسلامه ، وأنا
هامش
[ 1 ] في ك : « ودعينا » .
وفي ت : « إذ دعينا » .
[ 2 ] في الأصل : « نشرت » .
[ 3 ] « وأخباره » ساقطة من ك ، ت .
[ 4 ] في ك : « أبو محمد عبد الله بن أحمد » .
[ 5 ] في ك : « مجتازا » .
[ 6 ] في الأصل : « نزاح » .
[ 7 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .
[ 8 ] « قال » ساقطة من ك .
[ 9 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .