ثم دخلت سنة ثمان وسبعين ومائتين
فمن الحوادث فيها :
أنه في المحرم وافى أبو أحمد الموفق من الجبل إلى العراق ، فتلقاه الناس بالنهروان ، فركب في الماء وسار [ في النهروان ، ثم ] [ 1 ] في نهر ديالى ، ثم في دجلة ، وكان مريضا بالنقرس ، ودخل داره في أوائل صفر ، ثم توفي بعد أيام ، وطلع لليلتين بقيتا من المحرم كوكب ذو جمة ، ثم صارت الجمة ذؤابة ، وخلع على عبد الله بن سليمان بن وهب وولي الوزارة .
وفي هذه السنة : غار ماء النيل ، وكان ذلك شيئا لم يعهد مثله ، ولا [ بلغ ] [ 2 ] في الأخبار السالفة .
وحج بالناس في هذه السنة هارون بن محمد الهاشمي .
وفيها : وردت الأخبار / بحركة قوم يعرفون بالقرامطة وهم الباطنية ، وهؤلاء قوم تبعوا طريق الملحدين ، وجحدوا الشرائع ، وأنا أشير إلى البدايات التي بنوا عليها ، ثم إلى الباعث لهم على ما فعلوا من نصب دعوتهم ، [ ثم إلى ألقابهم ، ثم ] [ 3 ] إلى مذاهبهم وعلومهم .
فأما البدايات التي بنوا عليها :
فإنه لما كان مقصودهم الإلحاد تعلقوا بمذاهب الملحدين مثل : زرادشت ،
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل وكتب على الهامش : « خروج القرامطة » .