قال : قلت : نعم . قال : أحب أن تنزل عنه . فقلت : وهل ينزل الرجل عن ولده ؟
فتبسم وقال : يا غلام ، أعطه ما معك . فرمى إليّ صرة في ديباجة سوداء مختومة ، فقلت : إني لا أقبل عطاء من لا أعرفه ، فمن أنت ؟ قال : أنا إبراهيم بن المهدي .
أخبرنا القزاز أخبرنا أحمد بن علي ، أخبرنا علي بن أيوب القمي ، أخبرنا محمد بن عمران المرزباني قال : أخبرني محمد بن يحيى قال : حدّثني الحسين بن إسحاق قال : حدّثني أبو الهيثم خالد بن يزيد الكاتب قال : لما بويع إبراهيم بن المهدي بالخلافة طلبني ، وقد كان يعرفني ، وكنت متصلا ببعض أسبابه ، فأدخلت إليه فقال لي :
يا خالد ، أنشدني من شعرك . فقلت : يا أمير المؤمنين ، ليس شعري من الشعر الَّذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلَّم : « إن من الشعر حكما » . وإنما أمزح وأهزل ، وليس ما ينشد أمير المؤمنين . فقال : لا أدع هذا يا خالد ، فإن جد الأدب وهزله جد ، أنشدني .
فأنشدته ] [ 1 ] .
عش فحبيك سريعا قاتلي
والضنى إن لم تصلني واصلي
ظفر الشوق بقلب كمد [ 2 ]
فيك والسقم بجسم ناحل
فهما بين اكتئاب وضنى
تركاني كالقضيب الذابل
وبكى العاذل لي من رحمة
وبكائي لبكاء العاذل
1674 - سعدان بن يزيد ، أبو محمد البزاز [ 3 ] .
حدّث عن إسماعيل ابن علية ، ويزيد بن هارون ، وغيرهما ، وكان صدوقا .
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، أخبرنا [ أحمد بن علي بن ثابت ] الخطيب [ 4 ] ،
هامش
[ 1 ] إلى هنا النقص في الأصل .
[ 2 ] في ك : « مكمد » .
[ 3 ] في الأصل : « البزار » .
وفي ت : « البراز » .
وما أثبتناه من تاريخ بغداد ، ك .
انظر ترجمته في : تاريخ بغداد 9 / 204 ، 205 .
[ 4 ] « الخطيب » ساقطة من ك . وما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .