1673 - خالد بن يزيد ، أبو الهيثم التميمي [ 1 ] .
خراساني الأصل ، كان أحد كتاب الجيش ببغداد ، وله شعر مدوّن [ 2 ] ، وعاش دهرا طويلا واختلط في آخر عمره ، فقيل : إن السوداء غلبت عليه ، وقيل : بل كان يهوى جارية لبعض الملوك ، ولم يقدر عليها ، فسمع يوما منشدا ينشد :
من كان ذا شجن بالشام يطلبه
ففي سوى الشام أمسى الأهل والشجن
فبكى حتى سقط على وجهه ، ثم أفاق مختلطا ، واتصل ذلك به [ 3 ] حتى وسوس ، وكان قبل ذلك ينادم علي بن هشام [ 4 ] ، وسبب ذلك أنه أنشده يوما :
يا تارك الجسم بلا قلب
إن كنت أهواك فما ذنبي
يا مفردا بالحسن أفردتني
منك بطول الهجر والعتب
إن تك عيني أبصرت فتنة
فهل على قلبي من ذنب [ 5 ]
حسيبك الله لما بي كما
ألقى [ 6 ] في فعلك بي حسبي
فجعله في ندمائه إلى أن قتل . ثم صحب الفضل بن مروان ، فذكره للمعتصم وهو بالماحوزة [ 7 ] قبل أن تبنى سرمنرأى ، فأمر بإحضاره واستنشده فأعجب به . ولما بنيت سامرا قال خالد :
عزم السرور على المقام
بسر من رأى للإمام
[ بلد المسرة والفتوح
المستنيرات العظام ] [ 8 ]
وتراه أشبه منزل
في الأرض بالبلد الحرام
هامش
[ 1 ] تاريخ بغداد 8 / 316 ، 317 .
[ 2 ] في ت ، ك : « مروي » .
[ 3 ] في ك : « ذلك به » .
[ 4 ] في الأصل : « هاشم » .
[ 5 ] هذا البيت ساقط من ك .
[ 6 ] في ك : « كما أنك » .
[ 7 ] في ك : « ماحورة » .
[ 8 ] هذا البيت ساقط من الأصل .