ثم دخلت سنة تسع وخمسين ومائتين
فمن الحوادث فيها :
أنه رجع الموفق من حرب الزنج متعللا بالمرض ، فبعث المعتمد موسى بن بغا فشخص من سامراء نحو الزنج وذلك في ذي القعدة ، وشيعه المعتمد ، وخلع عليه في الطريق ، وقامت بينه وبينهم حروب يطول ذكرها في بضعة عشر شهرا ، ثم انصرف موسى عن الحرب ، ووجّه في هذه السنة بجماعة من الزنج أسرى إلى سامرا ، فوثبت بهم العامة فقتلوا أكثرهم ، ودخل الزنج الأهواز في هذه السنة فقتلوا زهاء خمسين ألفا .
وحج بالناس في هذه السنة إبراهيم بن محمد بن إسماعيل بن جعفر بن سليمان بن علي .
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
1627 - أحمد بن عمرو بن يونس ، أبو جعفر السّوسي الكوفي [ 1 ] .
روى عنه أبو علي محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي أنه كان معه بعد انصرافه من الحج وهو يريد مصر ، وأنه قال له : انظر إلى الهلال يعني هلال المحرم . قال :
فنظرت إليه فقال لي استوفيت مائة سنة . ثم نزل فقال [ 2 ] وضئني للصلاة ، يعني المغرب
هامش
[ 1 ] السوسي : هذه النسبة إلى السّوس ، فهي بلدة من كور الأهواز من بلاد خوزستان .
والسوسة : بلدة بالمغرب .
[ 2 ] في ك : « ثم قال : وضئني » .