الشعراء نصف بيت قلناه جميعا ، وهو قولنا : يا [ 1 ] بديع الحسن ، فقلنا : ليس لنا إلا جعيفران الموسوس فجئناه فقال : ما تبغون ؟ قال خالد : جئناك في حاجة . قال : لا تؤذوني فإنّي جائع . فبعثنا فاشترينا له خبزا ومالحا ، وبطيخا ورطبا ، فأكل وشبع ، ثم قال لنا : هاتوا حاجتكم . قلنا له : قد اختلفنا في بيت وهو :
يا بديع الحسن حاشى
لك من هجر بديع
قال : نعم .
وبحسن الوجه عوذ
تك من سوء الصنيع
قال له دعبل : فزدني أنا بيتا آخر ، فقال : نعم :
ومن النخوة يستعفيك
لي ذل الخضوع
فقمنا وقلنا : نستودعك الله . فقال : انتظروا حتى أزودكم ، لي بيتا آخر :
لا يعب بعضك بعضا
كن جميلا في الجميع [ 2 ]
1509 - الحسين بن علي بن يزيد ، أبو علي الكرابيسي [ 3 ] :
سمع من الشافعيّ ، ويزيد بن هارون وجماعة . وصنف في الفروع والأصول ، إلا أنه تكلم في اللفظ ، وقال : لفظي بالقرآن مخلوق . فتكلم فيه أحمد ونهى عن كلامه ، وقال : هذا مبتدع فحذره . وأخذ هو يتكلم في أحمد فقوي إعراض الناس عنه .
وقيل ليحيى بن معين : أن حسينا يتكلم في أحمد . فقال : ومن حسين ، إنما يتكلم في الناس أشكالهم [ 4 ] .
توفي حسين في هذه السنة .
1510 - الحسين بن علي بن يزيد بن سليم الصدائي [ 5 ] :
هامش
[ 1 ] سقطت أداة النداء من الأصل وأضفناها من تاريخ بغداد .
[ 2 ] تاريخ بغداد 7 / 163 ، 164 .
[ 3 ] تاريخ بغداد 8 / 64 - 67 .
[ 4 ] في الأصل : « إنما يتكلم الناس في أشكالهم » . وانظر قول ابن معين في تاريخ بغداد 8 / 64 ، 65 .
[ 5 ] تاريخ بغداد 8 / 67 ، 68 .