الرغيف خربت البصرة ، فأوّلت انكسار الرغيف انكساف القمر [ 1 ] فعقب هذا إغارة أصحابه على أهل البصرة [ 2 ] . وكان الخبيث قد بعث من يأخذ أموال الأغنياء ، ويقتل من لا شيء له ، فهرب الناس على وجوههم ، فكان الخبيث يقول : دعوت على أهل البصرة في غداة اليوم الَّذي دخلها فيه أصحابي ، واجتهدت في الدعاء [ وسجدت ] [ 3 ] فرفعت إليّ البصرة ، فرأيتها ، ورأيت أصحابي يقاتلون فيها ، فعلمت أن الملائكة تولَّت إخرابها [ 4 ] تعين أصحابي [ 5 ] ، وان الملائكة لتنصرن أصحابي [ 6 ] ، وتثبت من ضعف قلبه من أصحابي . ولقد عرضت علي النبوة فأبيتها ، لأن لها أعباء خفت أن لا أطيق حملها .
فلما انتهى الخبر إلى السلطان بعث محمدا المولَّد من سامراء لحرب صاحب الزنج يوم الجمعة لليلة خلت من ذي القعدة [ 7 ] .
وفيها : وثب بسيل الصقلبي على ميخائيل بن توفيل ملك الروم ، فقتله ، وكان ميخائيل قد تفرد بالمملكة أربعا وعشرين سنة ، وتملك الصقلبي بعده على الروم [ 8 ] .
وحج بالناس في هذه السنة الفضل بن إسحاق بن إسماعيل بن العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس [ 9 ] .
هامش
[ 1 ] في ت : « انكسار نصف الرغيف انكساف نصف القمر .
[ 2 ] في ت : « عليها » .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .
[ 4 ] في ت : « خرابها » .
[ 5 ] « تعين أصحابي » ساقطة من ت .
[ 6 ] في الأصل : « لتعين أصحابي » .
[ 7 ] تاريخ الطبري 9 / 488 .
[ 8 ] تاريخ الطبري 9 / 489 .
[ 9 ] تاريخ الطبري 9 / 489 .