41 / أأدبتها وأنفقت / عليها الأموال ، وكانت حاذقة راوية للشعر ، وكانت قد طلبت منها مائة وخمسين ألف [ درهم ] [ 1 ] ، وكانت تتولى خدمة [ 2 ] إبراهيم ، وتقوم على رأسه ، فهويها ، وكره طلبها من عمته ، فلما اشتد وجده بها ، أخذ عودا ، وغنى بشعر له فيها ، وهي واقفة على رأسه :
يا غزالا لي إليه
شافع من مقلتيه
والَّذي أجللت خدّيه
فقبلت يديه
بأبي وجهك ما أكثر
حسادي عليه
أنا ضيف وجزاء الضيف
إحسان إليه
فسمعت الجارية الشعر ، وفطنت لمعناه لرقتها وظرفها [ 3 ] ، وكانت مولاتها تسألها [ 4 ] عن حالها معه [ 5 ] وحاله كل يوم ، فأخبرتها في ذلك اليوم بما في قلبه منها وبما سمعت منه من الشعر والغناء ، فقالت [ لها ] [ 6 ] مولاتها : اذهبي فقد وهبتك له . فعادت إليه فلما رآها أعاد الصوت فأكبت [ 7 ] عليه الجارية فقبلت رأسه ، فقال لها : كفي .
فقالت : قد وهبتني مولاتي لك ، وأنا الرسول ، فقال : [ أما ] [ 8 ] الآن فنعم .
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال : أخبرنا أحمد بن علي قال : أخبرنا الجوهري قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : أنشدني عبيد الله بن أحمد المروروذي قال :
أنشدني إبراهيم بن المهدي :
قد شاب رأسي ورأس الحرص لم يشب
إن الحريص على الدنيا لفي تعب
قد ينبغي لي مع ما حزت من أدب
أن لا أخوّض في أمر ينقص بي /
هامش
[ 1 ] في ت : « خمسين ألف » وما بين المعقوفتين سقط من الأصل .
[ 2 ] في ت : « تلي خدمته » .
[ 3 ] في الأصل : « لوقتها لظرفها » .
[ 4 ] في ت : « نسائلها » .
[ 5 ] « معه » ساقطة من ت .
[ 6 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .
[ 7 ] في ت : « فمالت » .
[ 8 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .