قال : حدثنا أبو بكر الخلال قال : حدثنا أحمد بن محمد البراثي قال : أخبرني أحمد بن عبثر قال : لما ماتت أم صالح قال أحمد لامرأة عندهم : اذهبي إلى فلانة ابنة عمي فاخطبيها لي من نفسها . قال : فأتيتها فأجابته [ 1 ] ، فلما رجعت إليه قال : كانت أختها تسمع كلامك . قال : وكانت بعين واحدة ؟ قالت : نعم ، قال : فاذهبي واخطبي تلك التي بعين واحدة فأتتها فأجابته وهي أم عبد الله [ 2 ] .
[ قال المؤلف : ] [ 3 ] وقد ذكرنا كيف امتحن أحمد وضرب في زمن المعتصم ، وأنه جعل المعتصم في حل [ 4 ] .
ولما ولي المتوكل أكرمه وبعث إليه مالا كثيرا فتصدق به ، واستزاره ليحدث أولاده [ 5 ] ، فحلف أن لا يحدث ، فلم يحدث حتى مات .
ومرض أحمد ليلة الأربعاء لليلتين خلتا من ربيع الأول من هذه السنة واشتد [ 6 ] مرضه تسعة أيام وتوفي [ 7 ] .
وكان قد أعطاه بعض أولاد الفضل بن الربيع [ وهو في الحبس ] [ 8 ] ثلاث شعرات من شعر رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ، فأوصى عند موته أن تجعل كل شعرة على عينه والثالثة على لسانه [ 9 ] .
وكان يصبر في مرضه صبرا عظيما [ 10 ] فما أنّ إلا في الليلة التي توفي فيها [ 11 ] .
أخبرنا محمد بن عبد الملك بن خيرون ، وابن ناصر قالا : أخبرنا أحمد بن
هامش
[ 1 ] في ت : « فأتيتها فأجابته ، وهي أم عبد الله » وباقي الخبر ساقط من ت .
[ 2 ] انظر الخبر في : مناقب أحمد لابن الجوزي ص 374 .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .
[ 4 ] « وأنه جعل المعتصم في حل » ساقطة من ت .
[ 5 ] في ت : « ولده » .
[ 6 ] في ت : « وامتد » .
[ 7 ] انظر الخبر في : مناقب أحمد ص 490 .
[ 8 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .
[ 9 ] انظر الخبر في : مناقب أحمد ص 493 .
[ 10 ] في ت : « صبرا عظيما كثيرا » .
[ 11 ] انظر الخبر في : مناقب أحمد ص 493 .