وفيها : أتى المتوكل بيحيى بن محمد بن يحيى بن زيد بن علي بن الحسين ، وكان قد جمع قوما ، فحبس وضربه عمر بن فرج [ 1 ] ثمان عشرة مقرعة ، وحبس ببغداد [ 2 ] .
وحج بالناس في هذه السنة محمد بن داود [ 3 ] .
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
1377 - إسحاق بن إبراهيم المصعبي [ 4 ] .
كان يتولى الشرطة من أيام المأمون / إلى أيام المتوكل ، فتوفي في هذه السنة ، 97 / ب وسنه ثمان وخمسون سنة وثمانية أشهر وأحد عشر يوما .
وبلغنا أنه دخل يوما على المتوكل وعنده الفتح بن خاقان ، وهما ينظران في أخلاط الكيمياء ويتراجعان القول فيه ، فلم يخض معهما في ذلك ، فقال له المتوكل : يا أبا إسحاق مالك لا تتكلم معنا في هذا الباب ؟ فقال : يا أمير المؤمنين الكيمياء شيء لم يتعرض إليه الملوك قبلك ، ولا نظر فيه آباؤك ، ولكن أدلك على كيمياء هو الحق الصحيح ، قال : ما هو ؟ قال : تسلفني خمسين ألف دينار [ من بيت المال ] [ 5 ] أنفقها على مصالح السواد ، ثم تنظر ما يرتفع لك من الزيادة في العمارة ، قال : فأمر [ 6 ] أن يحمل له من بيت المال [ خمسون ألف دينار ] [ 7 ] ، فحملت ، فانصرف إسحاق إلى مدينة السلام ، وكتب في إشخاص وجوه أهل السواد . فحضروا ، فقلدهم النفقة على كري الأنهار [ 8 ] وحلف إن ضاع من المال درهم قبض الَّذي يجري التضييع في ناحيته ، ثم أحلفهم على
هامش
[ 1 ] في الأصل : « عمر بن نوح » .
[ 2 ] انظر الخبر في : تاريخ الطبري 9 / 182 . والبداية والنهاية 10 / 314 .
[ 3 ] انظر : الطبري 9 / 182 . والبداية والنهاية 10 / 314 .
[ 4 ] انظر ترجمته في : تاريخ الطبري 9 / 181 . والبداية والنهاية 10 / 314 ، ومروج الذهب 4 / 95 .
[ 5 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل ، ح .
[ 6 ] في ت : « فأمر له أن . . . » .
[ 7 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .
[ 8 ] في الأصل : « الأنهار » .