الواثق ، وهربت خفاف بني سليم ، وحبس [ 1 ] عنده من أهل الشر منهم جماعة نحو ألف [ 2 ] رجل ، وقدم بأساراهم ، ثم شخص إلى مكة حاجا ، ثم انصرف إلى بني هلال ، فعرض عليهم مثل الَّذي عرض على بني سليم ، وأخذ من مردتهم [ 3 ] نحوا من ثلاثمائة رجل [ 4 ] .
وفي هذه السنة : مات عبد الله بن طاهر ، فولى الواثق مكانه ابنه طاهرا ، وكان الواثق قد فكر فيمن يولي ، فقال له ابن أبي دؤاد : ولّ طاهرا ، واربح إنفاق المال ، وإنفار الجيوش يتحدث الناس بوفائك [ فعقد ] [ 5 ] .
وظهر في هذه السنة في بعض قرى خوارزم عجب من امرأة رأت مناما ، فكانت لا تأكل ولا تشرب ، وقد ذكر قصتها أبو عبد الله الحاكم في « تاريخ نيسابور » .
أخبرنا زاهر بن طاهر قال : أخبرنا أبو بكر البيهقي ، أخبرنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله النيسابورىّ قال : سمعت أبا زكريا يحيى بن محمد العنبري يقول :
سمعت أبا العباس [ 6 ] عيسى بن محمد المروزي يقول : وردت في سنة ثمان وثلاثين مدينة من مدائن / خوارزم تدعى هزارسف ، فأخبرت أن بها امرأة من نساء الشهداء رأت 67 / ب رؤيا : كأنها أطعمت في منامها شيئا ، فهي لا تأكل ولا تشرب منذ عهد عبد الله بن طاهر والي خراسان ، وكان [ قد ] [ 7 ] توفي قبل ذلك بثماني سنين ، فمررت [ 8 ] بها وحدثتني حديثها ، فلم أستعص عليها لحداثة سني ، ثم إني عدت إلى خوارزم في آخر سنة اثنين وخمسين ومائتين ، فرأيتها باقية ، ووجدت حديثها شائعا مستفيضا ، فطلبتها [ 9 ] فوجدتها
هامش
[ 1 ] في ت : « وجيش » .
[ 2 ] في ت : « أهل الشر منهما نحو ألف » .
[ 3 ] في ت : « وأخذ منهم » .
[ 4 ] تاريخ الطبري 9 / 129 - 131 .
[ 5 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . وفي الهامش عنوان « حكاية غريبة » .
وفي ت بعد ذلك : « وحج بالناس هذه السنة محمد بن داود » وقد ذكر ذلك في الأصل بعد الخبر التالي .
[ 6 ] « أبا العباس » ساقطة من ت .
[ 7 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .
[ 8 ] في ت : « فروت » .
[ 9 ] « فطلبتها » ساقطة من ت .