تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
خطرت بباله ، فأمر فأخرجت إليه ، فلما نظر إليها أعجب بها وأعجبت به ، فقالت : ما هذا ؟ قال : أريد الخروج إلى بلاد الروم . قالت : قتلتني والله يا سيدي ، وحدرت دموعها على خدها كنظام اللؤلؤ ، وأنشدت [ 1 ] تقول :
سأدعو دعوة المضطرّ ربّا يثيب على الدعاء ويستجيب لعل الله أن يكفيك حربا ويجمعنا كما تهوى القلوب
فضمها المأمون إلى صدره ، وأنشأ متمثلا يقول :
فيا حسنها إذ يغسل الدمع كحلها وإذ هي تدري الدمع منها الأنامل / صبيحة قالت في العتاب قتلتني وقتلي بما قالت هناك تحاول
ثم قال لخادمه : يا مسرور ، احتفظ بها ، وأكرم محلها ، وأصلح لها كل ما تحتاج إليه من المقاصير والخدم والجواري إلى وقت رجوعي ، فلو لا قول الأخطل :
قوم إذا حاربوا شدّوا مآزرهم دون النساء ولو باتت بأطهار
وخرج فلم يزل يتعاهدها ، ويصلح لها ما أمر به ، فاعتلت الجارية علة شديدة أشفق عليها منها ، وورد نعي المأمون ، فلما بلغها ذلك تنفست الصعداء وماتت [ 2 ] . وحج بالناس في هذه السنة عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن محمد [ 3 ] .

ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر

1212 - [ إسحاق بن عيسى بن نجيح ، أبو يعقوب المعروف بابن الطباع

[ 4 ] . سمع مالك بن أنس ، وشريك بن عبد الله وغيرهما . روى عنه : أحمد بن حنبل
هامش
[ 1 ] في ت : « وأنشأت » . [ 2 ] في ت : « وتوفيت » . [ 3 ] في ت : « بن محمد بن علي » . انظر الخبر في : تاريخ الطبري 8 / 624 . [ 4 ] انظر ترجمته في : تقريب التهذيب 1 / 60 والترجمة ساقطة من الأصل .