تجود بالنفس إذ ضنّ البخيل بها
والجود بالنفس أقصى غاية الجود
وأما الهجاء : فقوله :
قبحت مناظرة فحين خبرته
حسنت مناظرة بقبح المخبر
وأما الرثاء ، فقوله :
أرادوا ليخفوا قبره عن عدوه
فطيب تراب القبر دلّ على القبر
وبلغنا أن أعرابيا دخل على ثعلب فقال له : أنت الَّذي يزعم [ الناس ] [ 1 ] أنك أعلم الناس بالأدب ؟ قال : كذا يزعمون قال : أنشدني أرق بيت قالته العرب وأسلمه . فقال :
قول جرير /
إن العيون التي في طرفها مرض
قتلتنا ثم لم يحيين قتلانا
يصرعن ذا اللَّبّ حتى لا حراك به
وهن أضعف خلق الله إنسانا
فقال : هذا شعر رث ، قد لاكه السفهاء [ 2 ] بألسنتها ، هات غيره . فقال ثعلب :
أفدنا من عندك قال : قول مسلم بن الوليد صريع الغواني :
نبارز أبطال الوغى فنصدّهم [ 3 ]
وتقتلنا في السلم لحظ الكواعب
وليست سهام الحرب تفني نفوسنا
ولكن سهام فوقت في الحواجب
فقال ثعلب اكتبوها على المحاجر ولو بالخناجر .
1167 - معاذ بن المثنى [ بن معاذ ] ، [ 4 ] أبو المثنى العنبري
[ 5 ] .
سكن بغداد ، وحدّث بها عن مسدد ، والقعنبي ، روى عنه : صاعد بن مخلد ، وكان ثقة .
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .
[ 2 ] في ت : « قد لاكه السفلة » .
[ 3 ] في ت : « بيدهم » .
[ 4 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .
[ 5 ] انظر ترجمته في : تاريخ بغداد 13 ( 36 ) - 137 - .