وفي هذه السنة : بويع لإبراهيم بن المهدي . وكان السبب ما ذكرناه ، وهو أن المأمون لما بايع لعلي بن موسى الرضي [ 1 ] نفر العباسيون وأظهروا أنهم خلعوا المأمون ، وبايعوا لإبراهيم [ 2 ] بن المهدي ، ومن بعده إسحاق بن موسى بن المهدي ، وضمنوا للجند أشياء يعطونهم ، وأمروا رجلا يقول يوم الجمعة حين يؤقت [ 3 ] المؤذن :
إنا نريد أن ندعو للمأمون ، ومن بعده لإبراهيم يكون خليفة ، ودسّوا قوما فقالوا : إذا قام من يتكلم بهذا فقوموا وقولوا : لا نرضى إلا أن تبايعوا لإبراهيم ، ومن بعده لإسحاق وتخلعوا [ 4 ] المأمون ، فلمّا قام من تكلم بهذا وأجيب بهذا ، لم يصلَّوا في ذلك اليوم الجمعة ، ولا خطب أحد ، وصلَّى الناس أربع ركعات ، وذلك في يوم الجمعة لليلتين بقيتا من ذي الحجة [ 5 ] .
وفي هذه السنة : افتتح عبد الله بن خرداذبه والي طبرستان بلادا من بلاد الديلم ، وزادها في بلاد الإسلام ، وافتتح جبال طبرستان [ 6 ] .
وفيها : تحرّك بابك الخرمي في الجاويذانيّة أصحاب جاويذان بن سهل ، وادّعى أن روح جاويذان صاحب البذّ دخلت فيه [ 7 ] ، وأخذ في العيث والفساد [ 8 ] .
وفيها : أصاب أهل خراسان والري وأصبهان مجاعة ، وعزّ الطعام ، ووقع الموت [ 9 ] / .
وحج بالناس في هذه السنة إسحاق بن موسى بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي .
هامش
[ 1 ] « الرضي » ساقطة من ت .
[ 2 ] « لإبراهيم » ساقطة من ت .
[ 3 ] في ت : « يؤذن »
[ 4 ] ف ت : « وخلفوا » .
[ 5 ] انظر : تاريخ الطبري 8 / 555 .
[ 6 ] انظر : تاريخ الطبري 8 / 556
[ 7 ] في ت : « صاحب البذر ادعى أن روح جاويذان دخلت فيه » .
[ 8 ] انظر : « تاريخ الطبري 8 / 556 .
[ 9 ] انظر : تاريخ الطبري 8 / 556 .