ثم دخلت سنة ست وأربعين ومائة
فمن الحوادث فيها :
استتمام المنصور بناء بغداد . وقد ذكر محمد بن عمران أن أبا جعفر تحوّل إلى بغداد في صفر سنة ست وأربعين ، فنزلها [ 1 ] .
وفيها : عزل المنصور عبد الله بن الربيع الحارثي عن المدينة ، وولَّاها جعفر بن سليمان بن علي . وعزل عن مكة السري بن عبد الله ، وولَّاها عبد الصمد بن علي وولى البصرة سالم بن قتيبة يسيرا ثم عزله [ 2 ] .
وكان سبب عزله : أن المنصور كتب إليه : اهدم دور من خرج مع إبراهيم ، واعقر نخلهم . فكتب إليه : بأي ذلك أبدأ ؟ بالدور أم بالنخل ؟ فكتب إليه : لو أمرتك بإفساد ثمرهم لكتبت تستأذني بأيه أبدأ ؟ بالبرنيّ أم بالشهريز [ 3 ] . وعزله وولى محمد بن سليمان بن علي ، فهدم دورا كثيرة وعقر نخلهم ، ثم عزله وولى محمد بن العباس ، وعزل عيسى بن موسى عن الكوفة وولَّاه البصرة في جمادى الأولى من هذه السنة [ 4 ] .
وفيها : دخلت الترك تفليس / فهزموا جبريل بن يحيى ، وقتلوا حرب بن عبد الله ، وسبوا سبيا كثيرا من المسلمين .
هامش
[ 1 ] انظر : تاريخ الطبري 7 / 650 .
[ 2 ] انظر : تاريخ الطبري 7 / 656 .
[ 3 ] البرني : ضرب من التمر أصفر مدور ، وهو أجود أنواع التمر واحده برنية . والشهريز : ضرب من التمر أيضا ، ذكره صاحب لسان العرب ولم يذكر وصفه .
[ 4 ] انظر : تاريخ الطبري 7 / 655 ، 656 .